مؤسسة التضامن: إسرائيل قتلت 126 فلسطينيا خلال آذار غالبيتهم من غزة

كشفت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بنابلس في تقرير لها ان قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت سياستها التعسفية والقمعية بحق المواطنين المدنين ، فقد قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية خلال شهر آذار الماضي “126” مواطناً، بينهم أكثر من “110” مواطناً قضوا في عمليات اغتيال .
وأكدت المؤسسة ان قطاع غزة “115” مواطناً فلسطينياً خلال الشهر الماضي ، عازية ارتفاع عدد الشهداء في القطاع إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لسياسة الاغتيالات والتصفية الجسدية ضد المقاومين ونشطاء الانتفاضة والشعب الفلسطيني، حيث استشهد نتيجةً لعمليات الاغتيال في آذار الماضي أكثر من ” 105 ” مواطن من أصل ” 115 ” مواطناً في قطاع غزه , بينما استشهد نتيجة لهذه السياسة ( 5 ) مواطنين من أصل ” 11 ” مواطناً في الضفة الغربية.
وأشارت المؤسسة الى ان هذا التصعيد يدل بشكل واضح على تمادي الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه وتصعيده له بانتهاجه أساليب تعد خارجة عن نطاق القانون والمتمثلة بسياسة الإعدام و الاغتيالات بحق الفلسطينيين رغم كونها من الأساليب التي تنص الاتفاقات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني على تحريمها.
وبحسب المؤسسة فقد صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجمتها الاعتقالية خلال شهر آذار الماضي حيث اعتقل أكثر من “650” مواطناً 200 منهم في الاجتياح الإسرائيلي للقطاع في بداية الشهر المنصرم.
ومن بين المعتقلين ما يزيد عن ” 65 ” طفلاً دون سن الثامنة عشرة من العمر و “6 ” نساء، وكان من ضمن المعتقلين عددا من المطلوبين لقوات الاحتلال وقادة الفصائل ونشطاء الانتفاضة، بالإضافة إلى عشرات العمال الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم على خلفية دخولهم أراضي الـ 48 دون وجود تصاريح لهم تمكنهم من ذلك.
وأكد التقرير انه كان لمحافظات قطاع غزه الحصة الأكبر من حيث عدد المعتقلين كذلك، حيث اعتقل ما يزيد عن “295” مواطناً “200” منهم اعتقلوا خلال اجتياح القطاع منذ 27/2/2008 ولغاية 3/3/2008 و يعزى ارتفاع أعداد المعتقلين في القطاع إلى الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة، تلتها محافظة نابلس.
وأشار التقرير الى ان قوات الاحتلال أقدمت على اعتقال 356 فلسطينيا في مدينة القدس بعد عملية القدس بدعوى عدم وجود تصاريح معهم لدخول المدينة، وأقدمت كذلك على اقتحام عدد من منازل جبل المكبر في القدس واعتقلت مجموعه من الشبان بعد عملية القدس.

وقال التقرير ان سلطات الاحتلال عملت على استهداف المؤسسات والجمعيات الفلسطينية الخيرية والتي تعني بمصالح وشؤون الطبقات الفقيرة والأيتام وفي إغاثة الفلسطينيين معيشيا وصحيا وتعليميا، حيث اتبعت سلطات الاحتلال خلال الشهر المنصرم سياسة ممنهجه من التضييق على هذه الجمعيات من خلال اقتحام العديد منها وإصدار قرارات قاضية بإغلاقها , هذا ولم تسلم العديد منها أيضا من عمليات الاقتحام ومصادرة المعدات والاجهزه والممتلكات وعمليات التكسير والتخريب واعتقال بعض الموظفين والعاملين كخطوات لتركيع الفلسطينيين والنيل من صمودهم، وكجزء من الاستهداف المبرمج للبنية الاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني .
ودانت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان التصاعد الخطير في الاعتداءات الإسرائيلية والمتمثلة بعمليات الاغتيالات وعمليات القتل التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الأعزل وخاصة استهداف الأطفال منهم و والنساء وتصاعد حملات الاعتقال الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزه واعتداءات مستمرة على المؤسسات والجمعيات الخيرية الفلسطينية , وتدعو المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات التي تعنى بالأسرى تحمل مسؤولياتها في هذا النطاق والعمل على إلزام دولة الاحتلال بالاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحماية المدنيين الواقعين تحت سلطة الاحتلال .