لم يغب عن الأعراس والمناسبات والرحلات الفلسطينية الأغنية الشعبية ” ياشوفير دوس ..دوس ” ، الكلمات كانت تغنى تشجيعا للسائق ومكافأة له على واجبه بألسنة الصغار والكبار الراكبون في الحافلات ، وما كانت تصل الأغنية لدعاء ” الله يبعتلك عروسة ” حتى يرسم ” الشوفير ” ضحكة عريضة على وجهه داعيا بـ” آمين ” مهما كان وضعه الاجتماعي !.
اليوم تغيرت أشياء كثيرة في غزة ، فلم يعد الغزيون يرددون الأغنية وربما كره السائق أن تغني لها فتذكره بمعاناته مع السولار وزيت الطعام ثم السيارة التي عبأها الغبار مركونة على باب البيت، و لم يعد العريس قادراً على توفير عدد من الحافلات والسيارات لنقل العروس وأهلها إلى مكان الاحتفال ، لقد أجبرته أزمة الوقود بعد تعطيلها لعمل 90% من الحافلات على بذل الكثير من الجهد كي يوفر سيارة أو اثنتين لنقل العروس وبقية الأهل عليهم أن يجدوا طريقة للوصول .
” محمود ” شاب من غزة حدد في وقت سابق يوم زفافه لكنه عمد إلى تأجيله أكثر من مرة وفقاً لظروف مختلفة كان آخرها أزمة المواصلات، يقول الشاب :” عمدت إلى تأجيل زفافي وفقاً لرغبة العروس لأنها تريد أن تزفها السيارات من بيتها إلى مكان الاحتفال انتظرت أسبوع واثنين وشهر لحين انتهاء أزمة الوقود وتحقيق حلم خطيبتي لكني لم أستطع الوفاء لها فالأزمة ما زالت قائمة اضطررنا إلى اختصار السيارات إلى سيارة واحدة فقط هي سيارة العروس بينما سيسبقنا الأهل إلى مكان الاحتفال بطريقتهم الخاصة “.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73123
