على تعدد المظاهر التي مرت بالغزيين وقت عبور الحدود المصرية الفلسطينية في شهر فبراير الماضي إلا أن مشهد حمل الرافعات للحيوانات الضخمة كالجمال والأبقار ومشي الأغنام والخراف بين الآلاف من العابرين كان مشهدا بارزاً !!
ما فكر فيه الغزيون ” معقول ” فبعد حصارهم لأكثر من عامين ومنع دخول اللحوم إلى قطاعهم وجدوا في إدخال هذه الحيوانات ” كنز ” من اللحوم العزيزة الوجود في غزة ، ومن الطبيعي أن يكون ما دخل القطاع كميات قليلة وبجهود فردية لم يكن ليسد حاجة القطاع للحوم، والواقع هو ما حذرت منه وزارة الزراعة الفلسطينية تكرارا ومرارا من افتقاد أهالي قطاع غزة للحوم بكافة أنواعها بعد تدمير قوات الاحتلال لمزارع الدواجن، ومواصلة منع إدخال العجول إلى القطاع، ومنع الصيادين من الإبحار وصيد الأسماك، بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ 11 شهرا تقريبا.
بيان الوزارة الأخير الذي صدر يوم الأحد (18/5) أجمل نتائج هذا الوضع بالقول :” إن افتقاد المواطنين للحوم البيضاء سوف يضاعف معاناتهم، وخاصة أن اللحوم الحمراء ولحوم الصيد البحري لا تتوفر لديهم، “، وقالت الوزارة :”درجت قوات الاحتلال على استهداف مزارع الدواجن وتدميرها لحرمان سكان القطاع من اللحوم البيضاء بعد حرمانهم من اللحوم الحمراء بسب إغلاق المعابر منذ نحو عام كامل”.
السبيل أمام أهالي غزة كان التوجه نحو اللحوم المجمدة التي غالب ما كان يرفض الاعتماد عليها لديهم فهم يفضلون اللحوم الطازجة ولكن حتى هذا الوضع لم يعد كما كان فأسعار اللحوم في دولة الاحتلال الإسرائيلي وخاصة المجمدة ستشهد كما قال المختصون الاقتصاديون ارتفاعا بنسبة 30%، اعتبارا من الشهر القادم، معللين ذلك بأن الأرجنتين – إحدى اكبر الدول المصدرة للحوم – قررت تغيير سياسة تصدير اللحوم، وفي دولة الاحتلال لم تخف الشركات الغذائية الكبرى الموزعة توقعها بارتفاع قد يصل إلى 40% في أسعار اللحوم المصنعة غذائيا وهذا سينعكس على غزة .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73141
