التطوع في غزة ..طريقة لترويض الفقر والبطالة

غرس العمل التطوعي جذوره في التاريخ الفلسطيني منذ عشرينيات القرن الماضي، فبداياته مر عليها أكثر من ثمانين عاماً منذ سقوط فلسطين تحت نير الاحتلال البريطاني عام 1921، حيث مارس الفلسطينيون العمل التطوعي من خلال الجمعيات الخيرية بمختلف انتماءاتها الفكرية والإيديولوجية وذلك بسبب الظروف التي مر بها الفلسطينيون, ثم تنامت فكرة العمل التطوعي إبان النكبة وفي أعقاب النكسة حيث لعبت التطورات السياسية على الساحة الفلسطينية دوراً هاماً في تكوين وتطوير الشباب وبزوغ العمل التطوعي في فلسطين، وعمدت المؤسسات الحزبية والنقابية إلى تعزيز قيمة العمل التطوعي وعملت على التقريب بين فئات الشعب باختلاف ألوانها الدينية وأطيافها الفكرية والسياسية والاجتماعية وقامت بربطهم بالمجتمع وعمقت انتمائهم وولائهم له والعمل على تطويره والارتقاء به في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
ويعد العمل التطوعي اللبنة الأساسية لبناء المجتمعات وتطويرها والنهوض بها جنباً إلى جنب مع الحكومة التي لم تعد قادرة على القيام بالدور التنموي بمفردها دون تعاون وتكاثف وتضافر للجهود المختلفة الهادفة إلى تنمية المجتمع.
” إنسان أون لاين ” في التقرير التالي يتحدث عن العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني وخصوصيته في ظل الظروف القاسية التي يمر بها من حيث الاحتلال والحصار وما أثمره من انعدام فرص العمل وأدى إلى فقر وبطالة تزداد حدة انتشارها يوماً بعد يوم، نبصر أهداف الشباب الفلسطيني من التطوع في المؤسسات الخاصة ونعرف وجهة نظر أخصائيي الاجتماع في التطوع والعمل التطوعي ..تابع معنا :ـ
في فلسطين العمل التطوعي له خصوصيته لدى الشباب والفتيات فهو أقصر الطرق للحصول على فرصة عمل تتناسب مع القدرات والخبرات المكتسبة بالدراسة، وهو أيضاً وسيلة لترويض الفقر والبطالة في ظل انعدام فرص العمل وتدهور الأوضاع الاقتصادية المتوالية بفعل الانتفاضات المتكررة وآثارها على ملامح الحياة الفلسطينية جميعها ومنها الاقتصاد ناهيك عن الحصار الأخير وما أدى إليه من حالة إفلاس كبيرة للمصانع والشركات والمؤسسات قضت بتسريح عمالها ليرزحوا مجدداً تحت طائلة الفقر والبطالة، ولكن على الرغم من تلك الظروف إلا أن التطوع لدى الشباب الفلسطيني الوسيلة الأنجع لزيادة الخبرات واكتساب مهارات جديدة من شأنها تزيد فرصة في الحصول على فرصة عمل مناسبة، ناهيك عن أنه بالتطوع يستطيع خدمة وطنه والعمل على تقدمه وتنميته والوصول به إلى أبهى صور التقدم والحضارة.