الحياة التي يعيشها المقدسيين أقل ما يمكن أن يقال عنها ” مؤلمة ” ، بعيدا عن الإعلام وفي تفاصيل اليوميات ينكشف الوجه البشع للاحتلال هناك، إذا أردت السؤال عن هذا الحال فاذهب إلى شاب تخرج من الجامعة بعد عناء شديد فوفر له قانون الاحتلال حتى يمكنه من سداد الضرائب لها مهنة لا تليق بوضعه .
أنها مقتطفات من حياة مؤلمة أكبر من أن تسجلها الكلمات أو المواضيع الصحفية ، والهدف كما يقول لنا المقدسيين دفع المقدسي دائما لجلب المال بأي وسيلة لتسديد التزاماته لدولة الاحتلال والنتيجة مع كل هذا أنه في النهاية مجموعة أوراق تسجل رقم من الديون ، القانون الإسرائيلي يجبر هؤلاء على التسجيل في مكاتب معينة على بند البحث عن عمل وهو مكان يوفر عمل بمواصفات غير لائقة بوضعهم الاجتماعية والتعليمي والنفسي كالعمل في تنظيف المستشفيات والمكاتب وغيره حتى لو كان مدرس أو خريج جامعات ، ومن يرفض هذا التعامل سيتراكم عليه الديون ، والآن يتم تحويلهم على مكتب يسمى ” أمين ” وهو مكتب ملزم كل مستفيد من الضمان الاجتماعي بقضاء الكثير من وقته في هذا المكتب.
” إنسان أون لاين ” تفتح هذا الملف من أرض القدس ..
” سليم ” شاب مقدسي تخرج قبل عدة سنوات، حلمه كباقي الأحلام .. مهنة و أسرة وحياة كريمة ، عند تخصص سليم نقف قليلا فهو تخرج من جامعة القدس بعد انتصار جبار على ظروفه المادية ودراسة علوم الكمبيوتر ، والمعروف أنه تخصص نادر ما يعمل به المقدسيون في المناطق العربية و عند الاحتلال تخصصه لا يمنح له أكثر من العمل في نوع من أعمال النظافة .
رفض سليم العمل في مثل تلك الظروف والحصيلة اليوم أنه مقدسي مديون لدولة الاحتلال بآلاف الشواقل تراكم على الأقل من 130 شيكل مطالب فيها شهريا ، يقول سيلم :” أنا كالكثير من المقدسين تتراكم علي الديون يوم بعد يوم ، هنا الكل مطارد لأن الكل مديون ” ، ويضرب لنا سليم مثلا فيقول :” تلميذ المدرسة هنا والذي يتجاوز عمره سن السادس عشر يجب أن يسجل في التأمين الوطني حتى يدفع 200 شكل سنويا وإذا لم يسجل يتراكم عليه وفي حين حصوله على الوظيفة يتم مطالبته بجميع المستحقات السابقة من سن السادس عشر من عمره ” .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73151
