صيادو غزة يخرجون في اعتصام بقواربهم وسط أمل باختراق بحر الصمت الدولي

تراهم مع تباشير كل صباح يخرجون في جولة صيد جديدة، ومع غروب الشمس تجدهم عائدين من جولتهم، لينطلق آخرون في مراكبهم يمخرون عباب البحر في المياه الإقليمية لقطاع غزة، متحدين ظروف الحصار والاستهداف الإسرائيلي، باحثين عن رزق أصبح الوصول إليه صعباً للغاية.

3000 آلاف فلسطيني، يشكل الصيد مصدر رزقهم الرئيسي، منهم من ورث هذه المهنة أباً عن جد، ومنهم من توجه لها بعد أن تقطعت بهم السبل في البحث عن مورد رزق بعد إغلاق الحصار الخانق الذي تفرضه إسرائيل، كل المنافذ أمامهم للعمل.

نزار عياش، رئيس نقابة الصيادين، أكد أن هذه المهنة هي مهنة المتاعب فعلاً في ظل الوضع المتردي، ففي حين لا تتوفر المستلزمات والمعدات المطلوبة للعمل والوقود الذي قلصت إسرائيل من إمدادته إلى غزة، يكون الصياد في مرمى نيران الزوارق البحرية الإسرائيلية وسط البحر، فمنهم من يصاب ومنهم من يعتقل، ومنهم من يعود خالي الوفاض إنقاذاً لحياته.

نحو نصف الصيادين قد توقفوا عن العمل بشكل شبه كلي، حيث أن نسبة منهم حالياً استبدلوا الصيد باستخدام قواربهم التي تعمل بالبنزين بقوارب أخرى تعمل بالتجديف اليدوي، نظراً لانقطاعه بشكل كامل، وذلك لتوفير ولو قدر قليل من مصاريفهم الحياتية.

وقال عياش: “أصحاب قوارب الصيد التي تعمل بالديزل (السولار)، يحاولون تعويض الكميات القليلة التي يتم توزيعها عبر التنسيق بين وزارة الزراعة ونقابة الصيادين، عبر استخدام زيت الطهي (السيرج)، وإن كان ذلك أيضاً أمراً لا يغطي كافة الاحتياجات”.