عزايزه: تنفيذ مشروعات وبرامج تنموية في المخيمات لا يعني التخلي عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين

أكد مديرعام دائرة الشؤون الفلسطينية في الأردن المهندس وجيه عزايزه أن حرص الحكومة الأردنية على تنفيذ مشروعات البنية التحتية والبرامج التنموية والخدماتية في المخيمات لا يعني التخلي عن الحقوق المشروعة للاجئين الفلسطينيين ولا يعني بتاتا التوطين.
وقال إن هذه المشاريع تهدف لتوفير سبل العيش الكريم لهم بما يحفظ كرامتهم وكبرياءهم انطلاقا من التزام الحكومة بتوفير العيش الكريم لشرائح المجتمع كافة بما فيها المخيمات التي تمثل جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني والاجتماعي الأردني.
وقال في لقاء مع أسرة وكالة الأنباء الأردنية أداره مديرعام الوكالة رمضان الرواشده إن التجربة الأردنية في إدارة المخيمات والتعامل مع قضية اللاجئين أثبتت نجاحا منقطع النظير وأحدثت تطورا ملحوظا في مستوى حياتهم الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية مشيرا الى تأكيد الدبلوماسية الأردنية على حقوقهم المشروعة التي اعترف بها المجتمع الدولي وفي مقدمتها حقهم في العودة والتعويض.
واوضح إن اللاجئين الفلسطينيين يثمنون المواقف المشرفة للملك عبدالله الثاني لدعم لقضيتهم في المحافل الدولية وبخاصة تأكيدات جلالته المستمرة بأن الحل العادل والدائم لقضية الشرق الأوسط يجب أن يضمن الحقوق المشروعة للفلسطينيين وفي مقدمتها حقهم في إقامة دولتهم على ثرى وطنهم وعاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين في العودة والتعويض وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وخاصة القرار رقم 194.
وأضاف إن أهالي المخيمات يقدرون الجهود التي تبذلها الحكومة بتوجيه مباشر من الملك لتحسين أحوالهم المعيشية في اطار المساعي التي تبذلها لتخفيف حدة الفقر والبطالة في المناطق الأقل حظا على مستوى المملكة ومن ضمنها المخيمات لافتا الى أن حجم الانفاق السنوي على المخيمات يقدر بنحو خمسمائة مليون دولار.
وأكد عزايزة ان دائرة الشؤون الفلسطينية تعتبر من أقدم المؤسسات الحكومية وهي إمتداد لهيئات مختلفة عملت لخدمة اللاجئين الفلسطينيين منذ نكبة 1948 حيث كان عدد المخيمات في حينه خمسة مخيمات وأضيف اليها بعد نكسة 1967 ثمانية مخيمات جديدة سميت بمخيمات الطوارئ.
وقال إن مكرمة قبول أبناء المخيمات في الجامعات الرسمية أسهمت في اتاحة الفرصة للعديد منهم للالتحاق بهذه الجامعات ودراسة تخصصات لم تكن متاحة عن طريق التنافس مثل الطب والهندسة وتكنولوجيا المعلومات وهم الآن يخدمون مجتمعاتهم بكفاءة.
وأضاف: إنه وبعد الزيارات الملكية السامية للمخيمات ولقاءات جلالة الملك الفعاليات الشعبية والوجهاء والأهالي أمر جلالته بالبدء في تنفيذ مشروع بناء واعادة تأهيل المساكن المبنية من الزينكو القديم والتي لم تعد صالحة للسكن واستبدالها بمساكن خرسانية وقد باشرت الدائرة بتنفيذ هذا المشروع المهم في عام 2004 بكلفة 250 ألف دينار وتم رفعها في وقت لاحق الى مليون ونصف المليون دينار لبناء 550 وحدة سكنية مبينا انه تم لحد الآن تنفيذ 1600 وحدة سكنية في المخيمات من أصل اجمالي هذه الوحدات البالغ عددها 2600 وحدة سكنية موزعة في جميع المخيمات.
وبين إنه تم اعداد استراتيجية شاملة وتقديمها للحكومة للتخلص نهائيا من بيوت الصفيح والزينكو، موضحا أن ميزانية هذا المشروع أصبحت حاليا بواقع ثلاثة ملايين دينار وسيتم تطبيقها بعد اقرارها من مجلس الوزراء.
وفيما يتعلق بمخيم غزة الذي يحمل قاطنوه جوازات سفر مؤقتة بيّن المهندس عزايزه أن الدائرة تحرص على تحسين وتطوير سبل حياتهم المعيشية من خلال تنفيذ العديد من المشروعات التأهيلية والتنموية والخدماتية والبنية التحتية بالنظر لظروفهم الخاصة كما تمت زيادة عدد مقاعد المكرمة السامية لأبنائهم في الجامعات الرسمية مضيفا أنه سيتم تنفيذ مشروع شبكة الصرف الصحي في المخيم في وقت لاحق من العام الحالي بعد أن تمت احالة عطاء محطة التنقية اضافة الى قبول أبناء المخيم في المدارس الحكومية وتخفيض رسوم جوازات سفرهم الى النصف كما تم منحهم بطاقات هوية خاصة لتسهيل حركة تنقلهم اليومي.
وقال إن وكالة الغوث الدولية تنفذ مشروع انشاء المباني وإعادة تأهيلها في مخيم غزة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.