اسرائيليون يحاولون فك الحصار عن غزة فحاصرهم اليمين المتطرف مع الشرطة

عملية الاحتجاج التي قام بها نشطاء السلام الاسرائيليون, أول أمس, للتضامن مع أهل قطاع غزة والمطالبة بفك الحصار عنهم, تشكل نموذجا طبيعيا للصراع القائم في المنطقة. فقد فشلت المحاولة, لأن اليمين الاسرائيلي بالتعاون مع الشرطة أجهضاها.

ويشعر الكثيرون في اسرائيل اليوم, ان العناصر نفسها, من اليمين ومن السلطة الاسرائيلية, سيسعون لاجهاض اتفاق التهدئة, الذي يبدو شبه ناجز بين “حماس” واسرائيل.

كان ذلك نشاطا مخططا سلفا, بادرت اليه مجموعة من قوى السلام الاسرائيلية اليهودية بالتعاون مع قوى سلام فلسطينية في قطاع غزة, برئاسة د. اياد سارجي. والفكرة هي ان ينطلق رجال السلام الاسرائيليون بقارب من ميناء مدينة هرتسليا, القائمة على بعد عشرة كيلومترات شمالي تل أبيب, نحو شواطيء قطاع غزة, وينطلق بالمقابل مجموعة نشطاء سلام غزيين بقوارب صيد من قطاع غزة, يستقبلون الاسرائيليين ويطلقون معا صرخة الضمير للطرفين: “أوقفوا الحصار على غزة ودعوا التهدئة تنطلق”.

ويقول أحد منظمي هذا النشاط, جاد بييني, ان الفكرة نشأت قبل عدة أسابيع على اثر التصعيد الاسرائيلي الحربي ضد قطاع غزة والتصعيد الصاروخي من “حماس” ضد البلدات الاسرائيلية. ويضيف: “نحن نؤيد التهدئة لأن الحصار بشع وغير انساني ونعتقد انه يلحق ضررا باسرائيل لا أقل من ضرره للفلسطينيين. فهو يشوه صورتنا الأخلاقية والسكوت عنه يشجع على نشوء جيل في شعبنا أسوأ من أجيال الاحتلال. لذلك قررنا أن نفعل شيئا. وفي حالة أوضاع حركات السلام الضعيفة في اسرائيل, استغرق الأمر وقتا طويلا”.

وقال منظم آخر للعملية التضامنية, آدم كيلر, انه ورفاقه لم يتوقعوا نجاح هذه الحملة – “فالجيش أبلغنا انه لن يسمح لنا بالوصول الى شواطيء غزة بدعوى انه يحافظ بذلك على أمننا. فخططنا أن نتقدم بقدر المستطاع جنوبا ولكننا لم نتوقع أن يدفنوا مشروعنا وهو في المهد”.