عشية سريان التهدئة: الغزيون يترقبون بحذر ويأملون بأيام تحمل الغاز والوقود وتفتح المعابر

مع إقتراب عقارب الساعة من السادسة صباحا بدأ سريان حالة التهدئة في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل وفقا لما قررته القيادة المصرية بعد مخاض عسير وحوارات ماراثونية أجرتها مع الطرفين كل علي حدا .

وقبيل سريان التهدئة بساعات قليلة شهد قطاع غزة تصعيدا ملحوظا في إطلاق الصواريخ من قبل النشطاء الفلسطينيين وتحديدا سرايا القدس تجاه البلدات والتجمعات المحيطة بالقطاع, وفي المقابل شن الطيران الإسرائيلي ثلاثة غارات جوية أسفرت عن إصابة خمسة بينهم إثنان بحال الخطر.

وتأتي هذه التهدئة بعد عام كامل من الحصار والتصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة وتحديدا بعد سيطرة حركة حماس عليه في السادس عشر من يونيو الأمر الذي أسفر عن سقوط المئات من الضحايا من المرضي الممنوعين من السفر للخارج وبفعل الغارات والتوغلات الإسرائيلية المتواصلة.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت الثلاثاء الماضي ان اتفاق التهدئة في قطاع غزة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية سيدخل حيز التنفيذ صباح اليوم فيما أكدت حماس إلتزامها بساعة الصفر التي تحددها مصر.

وقال حسام زكي المتحدث بإسم وزارة الخارجية المصرية في حديث خاص لوكالة أنباء رامتان ” حددت مصر ساعة الصفر لدخول التهدئة في غزة حيز التنفيذ بدءا من صباح الخميس وفي حال إلتزم الفلسطينيون بوقف الصواريخ ستلتزم إسرائيل برفع الحصار تدريجيا عنهم”.

وتابع زكي” وفقا لما أكده الطرفان وهما إسرائيل والفلسطينيين فإنهما سلتزمان بساعة الصفر التي حددناها وتلك هي المرحلة الأولي من الأتفاق وسيتبعه مراحل أخري إذا لم يحدث أية خروقات”.

وقال المتحدث بإسم حماس سامي أبو زهري لرامتان ” نحن في حماس ملتزمون بساعة الصفر التي يحددها الأخوة المصريون وإلى حد الوصول لتلك الساعة سنرد على أي عدوان إسرائيلي بقوة”.

وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بأن التهدئة في قطاع غزة والمنطقة المحيطة بها هشة وقد تكون قصيرة مشيراً إلى أن حركة حماس هي التي طلبت التهدئة في أعقاب الضغوط العسكرية والاقتصادية التي مارستها إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأكد أولمرت في سياق كلمة ألقاها في مؤتمر صحفي عصر أمس أن إسرائيل ستراقب الأمور بتأهب بعد أن قررت إعطاء الفرصة للتهدئة تفادياً لمواجهة عنيفة مع الفلسطينيين على حد تعبيره.

وكانت حركة حماس طالبت أن تصاحب التهدئة في قطاع غزة رفع الحصار وفتح المعابر، فيما طالبت إسرائيل بربط ملف الجندي الأسير جلعاد شاليط لدى الفصائل الفلسطينية في القطاع.

ويأمل الفلسطينيون أن تنهي هذه التهدئة أحد أصعب فصول المعاناة التي عاشوها منذ مئات السنين والتي تمثلت في الحصار المطبق من خلال إغلاق كافة المعابر المحيطة بالقطاع وما تبعه من نقص حاد في الوقود والأغذية والأدوية وسقوط الضحايا بشكل شبه يومي.