احتفلت بلدة سلواد، في الشمال الشرقي لمدينة رام الله، الجمعة (11-7-2008)، بالفوج الرابع من العرس الجماعي السنوي الذي تقيمه بلدية سلواد، بمشاركة عشرين عروساً.
وافتتح العرس بتلاوة لآيات من القرآن الكريم تلاها الشبل نبيل حامد، ثم قدمت فرقة الشمال للفن الاسلامي والموسيقى أناشيد الأفراح والزجل الشعبي وسط تفاعل ومشاركة جماهيرية واسعة من الضيوف والمواطنين.
وقال رئيس بلدية سلواد السيد نائل حامد في كلمته التي ألقاها على مسامع الحضور” إن العرس الجماعي هدية البلدية إلى أهالي البلدة كافة بل إلى الشعب الفلسطيني بأكمله، ليكون تعبيرًا عن مدى ترابط أهل البلدة وتماسكهم ومحبتهم لبعضهم. فعرسنا هذا يساعد في إقامة وبناء حياة زوجية مستقرّة، بعيدة عن الديون والمنغّصات، كما أنها تشجع الشباب على الزواج.
وأضاف أيضاً ” نحن نهدف من وراء هذا العرس إلى غرس بذور المحبة والتآلف والود الاجتماعي بين أهالي البلدة وخصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي نحتاج فيها إلى الوحدة والتماسك، ونهدف أيضاً إلى محاربة العادات والتقاليد السيئة والدخيلة على مجتمعنا مثل الإنفاق الزائد وازعاج المواطنين بالمفرقعات السيئة”.
ويعتبر العرس الجماعي الوحيد من نوعه في محافظة رام الله ومحيطها، حيث يتميز عن غيره من الأعراس بوجود العديد من الجوائز والمفاجئات القيمة والمحفزة للعرسان، فقد تم السحب على رحلة للعمرة لزوجين، وعلى العديد من الأدوات الكهربائية المنزلية القيمة، بالإضافة إلى التلفاز الملون جائزة أقل مهر مقدم لولي أمر العروس.
ولم ينس القائمون على العرس استذكار تراثهم القديم، وماضيهم العريق فأقاموا الزفة الشعبية للعرسان على الخيل، فاعتلى العرسان ظهور الخيول وساروا وسط المشاركين في زفة شعبية اخترقت الشارع الرئيسي للبلدة وسط تصفيق المواطنين وعلى أهازيج زجل فرقة الرباط الفنية وفنانها جهاد الجيوسي.
وقال السيد محمد عوض الله عضو اللجنة المشرفة على العرس “تهدف فكرة العرس الجماعي إلى التخفيف عن العرسان وذويهم في التكاليف المرهقة والمتزايدة مع الزمن، حيث يشارك كل عريس بمبلغ وقدره 3000 شيقل فقط. وإلى تعزيز فكرة التكافل والتكاتف الاجتماعي والترابط الأسري والجماهيري الفعال، والذي يزيد بدوره من ترابط وتماسك البنية الداخلية للمجتمع. حيث يتشارك الغني والفقير، والصغير والكبير في نفس الفرحة وبدون أي تمييز. وتأتي هذه الفرحة رغم كل المصائب والنكبات التي تحل على شعبنا الفلسطيني، ورغم كل الآلام والأوجاع التي نعاني منها، ولكننا سنستمر في فرحتنا، ولن يحرمنا العدو من ذلك “.
العريس محمود حامد يقول بهذا الخصوص “شيء جميل أن أعيش فرحة جماعية وليس فرحة واحدة، فلقد كنت أفكر كثيراً بالزواج، إلا أن ارتفاع تكاليفه وتبعاته كانت عقبة تجاه هذه الخطوة، وكم كنت أحلم بأن يشارك في زفافي هذا الكم الهائل من الناس، فهذه ليست فرحتي وحدي بل هي فرحة لكل أهل المنطقة. ولم أتوقع صراحةً أن يكون التنظيم وكل الترتيبات بهذا الشكل”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73224
