“الثانوية العامة” توحد الفلسطينيين وتنسيهم لحين معاناتهم اليومية

عدا عن أنها مثلت فرحة عارمة لأهالي الطلبة الناجحين في ظل الأوضاع المعيشية المتدهورة جراء اشتداد الاحتلال والحصار، فإن إعلان نتائج امتحانات الثانوية العامة “التوجيهي” شكل في فلسطين فرصة نادرة لتوحيد شطري الوطن (الضفة الغربية وقطاع غزة).

وبعد أن كانت أعلنت العام الماضي بشكل منقسم في الضفة والقطاع جراء نزاع حكومتي رام الله وغزة فإن جهود من الطرفين نجحت هذا العام بتوحيد زف نتائج الثانوية لأهالي الطلبة بشكل موحد وفي مؤتمر صحفي مشترك قوبل بترحيب شعبي وارتياح واسع.

وكانت أبرز ملامح إعلان النتائج وهي تُبث في وقت واحد على فضائيتي “فلسطين” المحسوبة على الرئاسة الفلسطينية و”الأقصى” المقربة من حركة حماس في غزة في صورة نادرة أخرى لإعلام الطرفين المتنازع.
وكانت وزارة التربية والتعليم العالي أعلنت أمس الجمعة، نتائج الثانوية العامة لعام 2008 بشكل موحد بين الضفة وغزة، وسط دعوات أن يتم إعلان النتائج للعام المقبل في ظل وحدة وطنية وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني من الانقسام.

ويعاني الفلسطينيون انقساما حادا منذ منتصف حزيران/يونيو من العام الماضي أثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع في قطاع غزة ورد الرئيس محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح بإقالة حكومة الوحدة بين الحركتين وتشكيل حكومة طوارئ.