“حالة من الإحباط” تلك التي تعم مواطني قطاع غزة بعد شهر من اتفاق التهدئة المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل عشية ما يصفه الفلسطينيون بـ”تلكؤ” الأخيرة في الالتزام باستحقاقات التهدئة خاصة على صعيد رفع الحصار وفتح المعابر.
لكن ورغم “الخروقات” الإسرائيلية للتهدئة التي تدخل شهرها الثاني فإنها تبقى تحظى بدعم شعبي واسع لاستمرارها والضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي باتجاه فتح المعابر والتخفيف من شدة الحصار المشدد المفروض على القطاع منذ منتصف حزيران/يونيو من العام الماضي.
وغلبت علامات الحسرة والاستياء على نبرات “خميس بهلول” أحد العاملين في محطة “بهلول” لتزويد الوقود في مدينة غزة وهو يشير إلى محطته التي لا زالت مغلقة في وجه المواطنين جراء استمرار سياسية الاحتلال في تقليص توريد مشتقات البترول إلى القطاع.
ويقول بهلول بينما كان يجلس على مقربة من بوابة المحطة التي كتب على مدخلها “لا يوجد سولار أو بنزين”: “كنا نتطلع فور سريان التهدئة بإعادة فتح المعابر بشكل طبيعي وتوريد حاجاتنا من الوقود لكن أي من ذلك لم يحصل”، ويضيف “الوضع لا زال كما هو بكل أسف”.
ولا يختلف هذا الحال لدى خميس حسنين وهو تاجر اسمنت ومواد بناء في غزة وهو يجلس في محله التجاري الخالي من أي مواد للبيع. ويقول إنه لم يحصل سوى على كميات “شحيحة” من الاسمنت الذي منعت إسرائيل إدخال على مدار عامل كامل.
ويشدد هذا التاجر على الحاجة القياسية لدى مواطني قطاع غزة لفتح المعابر وإدخال البضائع بعد نفاذها منذ شهور طويلة، منبهاً لضرورة وقف التصعيد وفتح المعابر لإنقاذ اقتصاد غزة المنهار بشكل تام.
وكان اتفاقاً للتهدئة في قطاع غزة دخل حيز التنفيذ بين حماس وإسرائيل برعاية مصرية بتاريخ 19 من الشهر الماضي على أن يمتد لستة أشهر وينتقل لاحقاً إلى الضفة الغربية، لكن ومنذ انطلاقه وحتى اليوم تبقي الشكوك تحيط بالاتفاق وإمكانية صموده.
وينص الاتفاق على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ورفع الحصار عن قطاع غزة بفتح المعابر وإعادة إدخال البضائع بمعدلاتها السابقة لما قبل فرض الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع قبل عام في مقابل وقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية محلية الصنع.
وتبدي أوساط عديدة تشكيكها بقدرة هذا الاتفاق على الصمود طويلاً خاصة مع التهرب الإسرائيلي بتنفيذ استحقاقاته التي يصر عليها الفلسطينيين.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73236
