دعا مختصون واكاديميون الى ضرورة إعادة رسم السياسات السكانية بما يحقق التنمية الشاملة ويلبى احتياجات السكان المختلفة، محذرين من حدوث انفجار سكاني خلال الاعوام العشر المقبلة اذا ما استمرت الاوضاع في غزة على حالها .
وطالب المشاركون برفع الحصار عن قطاع غزة، وإنهاء حالة الانقسام السياسي الفلسطيني، والارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للسكان والتي تردت بسبب الحصار المفروض عليهم وتضييق دائرة الفقر أوتخفيف حدته .
وأوصى المشاركون بالمواءمة بين النمو السكاني ونمو استغلال الموارد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما يحقق متطلبات التنمية،و ترشيد السلوكيات الديمقراطية وتفاعلها بعوامل النمو الأخرى، والاهتمام بالصحة الإنجابية للمرأة ومناهضة العنف ضدها وتمكينها اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا .
جاء ذلك خلال مؤتمر “الصحة والسكان في ظل الحصار” الذي نظمه مركز صحة المرأة التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر بالبريج وسط قطاع غزة، وبحضور مريم زقوت مدير عام الجمعية ود. سليم الزعنون مستشار الرئيس للشوون الصحية ونتاني أبو شهلا ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في قطاع غزة ،وثلة من المختصين والاكاديميين، والفاعلين في المؤسسات المجتمعية ، وبمناسبة اليوم العالمي للسكان الذي يصادف 11 تموز الحالي و بتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان.”UNFPA ”
وانقسم المؤتمر إلى ثلاثة جلسات ، الجلسة الافتتاحية التي ترأستها نجلاء محيسن الاخصائية الاجتماعية بمركزصحة المرأة ،وقدم المشاركون فيها كلمات مقتضبة ركزت على ضرورة انجاز المصالحة الوطنية والالتفات الى هموم وقضايا المواطنين وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية المقدمة إليهم.
وقالت زقوت في كلمتها :” في الوقت الذي تحتفل فيه 140 دولة في العالم باليوم العالمي للسكان عبر ذكر الانجازات التي حققتها في مجال تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية والتقدم في الخدمات الصحية للسكان ،نحتفل نحن الفلسطينيين ضمن طقوسا خاصة حيث تنتهك في كل لحظة تفاصيل حياتنا اليومية الدقيقة.مؤكدة ان صحة زقوت المرأة الفلسطينية هي بوابة صحة المجتمع وخلوه من الأمراض .
واستنكرت زقوت الصمت العربي والدولي ازاء ما يتعرض له السكان في قطاع غزة من عقاب جماعي جراء انتهاك اسرائيل اليومي لكل الأعراف الدولية ، ووجهت زقوت نداء للمؤسسات الرسمية وغير الحكومية بالضغط على الأمم المتحدة للوقوف أمام مسؤولياتها كي توجه برامجها نحو التعليم والصحة والتنمية بدلا من إعداداتها العسكرية لمهاجمة الدول وقتل أطفالها ونسائها.
من جهتها، شكرت نتاني ابو شهلا في كلمة صندوق الأمم المتحدة للسكان نيابة عن منسقه في غزة ،أسامه ابو عيطه ، مركزصحة المرأة على مبادرته بعقد المؤتمر في هذا الوقت العصيب الذي يمر به قطاع غزة .
وتحدثت أبو شهلا عن دور صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) في تأمين الحصول الشامل على خدمات الصحة الإنجابيّة وحقوق الأفراد في اختيار توقيت الحمل وعدد الأطفال. مشيرة إن الصندوق يدعم برامج تنظيم الأسرة في 140 دولة، ويزوّد وسائل تنظيم الأسرة للمراكز الصحية والمستشفيات التي تؤمن هذه الخدمات لملايين من النساء والرجال.
وأشارت ابوشهلا ان هناك تراجع لدى الدول في استخدام برامج تنظيم الأسرة، مطالبة بضرورة وضع تنظيم الأسرة على أولويات جدول التنمية، لدى الكجتمع الدولي .
بدوره، شدد الزعنون على ضرورة التخطيط السكاني وتعديل المفاهيم الخاطئة والمتعلقة بالصحة الانجابية وصحة المرأة، داعيا الى العودة إلى الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام السياسي قبل ان تضيع الأرض ويذوب المشروع الوطني ، مثمنا دور الجمعية في الاهتمام بصحة المراة والطفل من أجل تربية أطفال أصحاء دون تشوهات او إعاقات وتمكين المرأة في مختلف مناحي الحياة.
وتطرقت الجلسة الثانية التي ادارتها ابتسام البياري من مركز صحة المرأة ،إلى مداخلات حول أثار الحصار على الحياة النفسية والصحية والاجتماعية والسياسات السكانية ومعاناة المرأة جراء ذلك ،قدمها خبراء وأكاديميون من المؤسسات والجامعات الفلسطينية .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73237
