حذرت وكالات الإغاثة من أن الهجمات المتواصلة والمتزايدة على المنظمات الإنسانية تحد من قدرتها على توصيل المساعدات الضرورية لإنقاذ أرواح المحتاجين المستضعفين، مشيرة إلى أن العواقب ستكون وخيمة وقد تؤدي إلى “أزمة إنسانية”.
وقد جاء هذا التحذير في الوقت الذي تضرر فيه الملايين بالجفاف الشديد والارتفاع الكبير لأسعار المواد الغذائية، وأصبحوا في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية الطارئة.
وفي هذا السياق، قال أنجا دي بير، مدير شبكة أكبر ACBAR التي تضم أكثر من 100 منظمة غير حكومية محلية ودولية عاملة في أفغانستان، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في 21 يوليو/تموز في كابول أنه “إذا استمر انعدام الأمن في إعاقة عمل المنظمات الحكومية وعرقلة وصولها إلى المحتاجين، فإن الأوضاع الإنسانية ستشهد تدهورا كبيرا قد يصل إلى حدود الأزمة”.
وقد ترددت مخاوف دي بير أيضا على لسان مات والدمان، مستشار السياسة والدعوة بمكتب أوكسفام بكابول، الذي أشار إلى أن “تزايد الهجمات والتهديدات التي تستهدف المنظمات الإنسانية تتسبب في إعاقة قدرتها على توفير الإغاثة اللازمة وإذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فإن ذلك سيؤدي إلى عواقب إنسانية وخيمة”.
وقد جاءت هذه المخاوف المتعلقة بأمن المنظمات غير الحكومية إثر تعرض موظفين فرنسيين يعملان مع منظمة العمل لمكافحة الجوع Action contre la Faim، وهي منظمة غير حكومية فرنسية، للاختطاف من طرف مسلحين مجهولين في نيلي، عاصمة إقليم دايكوندي وسط أفغانستان في 18 يوليو/تموز.
وقد أعقب هذا الاختطاف، إصدار المنظمة لبيان أعلنت فيه عن وقف مؤقت لعملياتها في جميع أنحاء البلاد لأسباب أمنية، مشيرة في البيان نفسه إلى أن عمليات الإغاثة التي قامت بها المنظمة خلال عام 2007 ساعدت حوالي 130,000 شخص ممن كانوا يواجهون خطر سوء التغذية الحاد.
وبالرغم من عدم توفر أية بيانات حول عدد الموظفين العاملين بالمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية في أفغانستان، إلا أنه يعتقد أن يكون ذلك في حدود آلاف الأفغان ومئات الموظفين الأجانب.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73259
