لحظة فرج أو وداع..تفصل بين المريض (مصلح) وأبنائه

“أنقذوا أبى..أخرجوه الآن فقد يموت قبل موعد خروجه”، كانت تلك استغاثة من الطفل إسلام مصلح (11 عاما)،وإخوته السبعة الذين تذوقوا ما يكفى من ألوان العذاب بعد مرض والدهم محمد مصلح منذ أكثر من عام ونصف، وإصابته بالسرطان،ومنعه من قبل الاحتلال استكمال علاجه في إحدى المستشفيات الإسرائيلية، بعد إعادته إلى قطاع غزة المحاصر منذ ثلاثة أشهر رغم أنه مازال في مرحلة الخطر.

فقد تحول جسد المريض بالسرطان محمد خالد مصلح إلى محطة لتراكم الأمراض والمضاعفات نتيجة نقص الأدوية ومماطلة الاحتلال الإسرائيلي في السماح له بالخروج للعلاج، حتى ضعف الأمل لدى أبنائه الذين لم يعد بأيديهم سوى الصراخ والدعاء.
وأخيرا وبعد تدهور حالته الصحية وبلوغ حالة الخطر غايتها، حددت سلطات الاحتلال ومنذ شهر موعدا لخروج المريض مصلح البالغ (44 عاما) للعلاج في إحدى المستشفيات الإسرائيلية ، والذي من المقرر أن يكون في الرابع من أغسطس القادم، لكن واقع حالته المتدهورة لا يسمح له بالانتظار لدقائق.