يعانى 30 الف نسمة – هم اجمالى اهالى جزيرة الشوارنية بمحافظة سوهاج – عاصمة الفقر فى مصر كما اطلق عليها تقرير التنمية البشرية- ازمة انسانية حذر منها مركز الارض منذ عدة اسابيع من تكرار حوادث المعديات التى تقل المواطنين بجزر نهر النيل ويأسف المركز لغرق 9 مواطنين بينهم 4 سيدات و5 اطفال من معدية جزيرة الشورانية اثناء عبورهم من المراغة الى الجزيرة ويعتبر هذا الحادث هو الثالث فى اقل من عام حيث غرق 21 مواطن اثناء محاولتهم ركوب لنش امام مرسى ابو قرقاص يوم عيد الفطر الماضى بالاضافة الى حادثة معدية قرية الحاج قنديل بدير مواس والتى اسفرت عن غرق 19 مواطن . هذا وقد تمكن الاهالى بجزيرة الشورانية من انقاذ 10 مواطنين كانوا فى طريقهم للغرق وجارى البحث عن 6 مواطنين اخرين ضحايا للحادث.
وبينت تقارير المعاينة المبدئية للحادث عن وجود اهمال كبير من جانب المسئولين بالمحافظة لاجراءات تشغيل المراسى وتركها للقطاع الخاص منفرداً دون رقابة من أى اجهزة محلية.
واكدت تقارير المعاينة التى اصدرها مركز الارض ان الـ 30 الف نسمة مجموع سكان جزرو الشوارنية يعانون خلاف غرق العشرات منهم كل عام بسبب عدم وجود كوبرى يربط جزيرتهم المعزولة بمناطق العمران بمدينة المراغة أو بباقى مدن وقرى المحافظة.
واشار التقرير ان المزراعين الذى تبلغ مساحة اراضيهم حوالى 2000فدان يعانون العزلة التى تبدأ منذ غروب الشمس حيث تتوقف العبارة التى تنقل السكان من والى الجزيرة , مما يؤثر على حياتهم وعلى اوضاعهم الصحية والتعليمية وتنخفض دخولهم عن باقى مزارعين المحافظة
واضاف االتقرير ان نساء الجزيرة تتعرض لمختلف المخاطر فى حالة تعرض احداهن لمشاكل صحية تتعلق بالولادة اثناء الليل حيث يضطررن الانتظار حتى صباح اليوم التالى او يتم نقلهن عن طريق مراكب صيد صغيرة مخصوصة مما يعرضهن للموت أو الغرق .
وقد وقعت العديد من الحرائق داخل الجزيرة ولم تجد عربات الاطفاء وسائل للنقل لاطفاءها او للتدخل لمنع الحوادث مما يجعل الجزيرة ومنذ دخول الليل اشبه بجزيرة للموت يحكمها قانونها الخاص .
واشار التقرير الى تعرض العبارات والقوارب التى تنقل السكان من والى الجزيرة لحوادث كثيرة مما يؤدى لغرق العشرات من الفلاحين بنهر النيل دون وجود اسعافات اولية او تواجد لشرطة المسطحات المائية لمساعدتهم على النجاة وليس ادل على ذلك حادثة غرق السيارة من فوق المعدية والتى راح ضحيتها غرق 9 متوفين
كما يؤثر عدم وجود الكوبرى – كما يشير التقرير – على الفلاحين بالسلب حيث انهم يضطرون لنقل محاصيلهم وبذورهم واسمدتهم بمصاريف اضافية عن طريق العبارة مما يكلفهم الكثيرة من الاموال ويضيع عليهم فرص المنافسة والمساواة مع المزارعين من القرى المجاورة ويحمل محاصيلهم الكثير من التكاليف الاضافية ويؤثر ذلك بالسلب على دخولهم.
ويؤثر عدم وجود الكوبرى ايضا على الحالة التعليمية للمزارعين واسرهم حيث يضطررن البنات والبنين بالمراحل الثانوية والجامعات الى اهدار الوقت فى انتظار المعدية بالساعات ، كما لا يمكنهم التأخر بعد الساعة السادسة والا اضطروا الى المبيت بمدينة المراغة أو على شاطئ النيل بالضفة الاخرى .
واكد مركز الارض ان بعض الحوادث المفاجئة وقعت لبعض السكان داخل الجزيرة ولم يسعفهم الوقت لمعالجة المخاطر الصحية الناتجة عن ذلك مما ادى لموت عشرات المواطنين مثل حالات الاصابة بالجلطات والتهابات الزائدة الدودية وعضات الحيوانات والزواحف السامة مثل العقارب والثعابين .
والمثير للدهشة انه تم إدراج اعتماد مبلغ 300الف جنية ضمن خطة المحافظة عام 2008 لعمل ترميمات لمرسى العبارة من الناحية الشرقية والغربية لتقليل حوادث الغرق وحتى الان لم يتم تنفيذ تلك الترميمات .
ويرى المركز ان اعتماد ضعفى هذا المبلغ يمكن الاهالى من عمل الكوبرى حتى لو اضطروا الى استكمال الكوبرى بالجهود الذاتية .
ويؤكد المركز على أن عدم إنشاء كوبري لجزيرة الشوارنية يعد مخالفة للقانون والدستور ومواثيق حقوق الإنسان فالدولة بحكم هذه القوانين ملتزمة بكفالة وحماية حقوق مواطنيها والحفاظ عليها خاصة أن انشاء الكوبري يدخل ضمن اعمال تنمية الصعيد التي تتغنى الدولة كل يوم بإيلاء اهتمام خاص به
وقدم المركز المسئولين فى نهاية التقرير شكاوى الى المسئولين فى محافظة سوهاج , وطالبهم بانشاء كوبرى لأهالى الجزيرة كما طالبهم بانشاء كبارى على كل جزر نهر النيل بمحافظة سوهاج وباقى محافظات مصر خاصة اذا علمنا ان محافظة سوهاج يعيش فيها حوالى 200الف نسمة ولا يتمتعون بأى سبل للحماية خاصة اثناء الليل ويفتقدون لوسائل الأمان والسلامة التى يجب ان تكفلها للمواطنين
وطالب المركز كافة مؤسسات المجتمع المدنى واعضاء المجالس الشعبية والمحلية واعضاء مجلس الشورى بالضغط على الحكومة لتخصيص مبالغ بميزانيات المحافظة لانشاء كبارى بجزر المحافظة كفالة لحقوقهم فى السلامة والامان والعيش اللائق الكريم .
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73289
