انتهاك جديد لحقوق الانسان:التخابر للاحتلال ثمنا لعلاج مرضى غزة والرفض يعني الموت محاصراً

لا تكتفي السلطات الإسرائيلية في فرض حصار مشدد على قطاع غزة ومنع مئات المرضى فيه من السفر للعلاج وتركهم يموتون في ظل نقص الأدوية والعلاج، بل أنها لا تتوانى في ممارسة أقصى درجات الابتزاز ضد أعداد نادرة ممن تسمح لهم بالسفر بعد نفاد الدواعي الأمنية المشددة.
والابتزاز هنا يقوم على خيارين لا ثالث لهما: التخابر وجمع المعلومات لصالح الاحتلال ضد المقاومة وبالتالي السماح بالسفر للعلاج أو إلغاء التنسيق والعودة لغزة للموت على فراش الحصار. هذا الواقع تعرض له مئات المرضى من غزة التي وصل عدد ضحايا الحصار فيها من المرضى إلى أكثر من 225 خلال عام.

الشاب “بسام الوحيدي” (28 عاماً) من سكان غزة يعاني من تفكك الشبكية في العينين وإذا لم تُجر له عملية في عينيه سيفقد بصره كليا، كان حصل مؤخرا على تنسيق للسفر بعد طول انتظار فوصل إلى معبر بيت حانون بحثا عن طوق العلاج في القدس لكنه وجد نفسه أمام خيارين أحلاهما مر العمالة أو العودة دون علاج.

اللجنة المدنية في السلطة الفلسطينية كانت رتبت للوحيدي تصريح دخول من السلطات الإسرائيلية حيث كان من المفترض أن يصل إلى مستشفى “سان جون” بالقدس ليتم إجراء العملية له، لكنه لم يحظ بدخول إسرائيل حيث ما زال عالقا في غزة بذريعة “الحظر الأمني”.
والمواطن الغزي الذي يحتاج للعلاج الطبي في إسرائيل يقدم طلبا للجنة المدنية الفلسطينية المسؤولة عن التنسيق مع مكتب الارتباط الإسرائيلي. إذا منح التصريح يطالب المريض بالتوجه إلى معبر بيت حانون لأخذ التصريح والمغادرة، لكن ليس كل من يحصل على التصريح يحظى بالفعل بالعلاج.