حصار غزة يغتال طموحات طلبتها بالدراسة والتفوق

مضى عام دراسي وعلى الأبواب عام جديد فيما الطالب “سمير عابد” من سكان مدينة غزة لا زال في معاناته ومأساة تهديد مستقبله بالضياع قائمة بل وتتفاقم بسبب استمرار السلطات الإسرائيلية في منعه من الالتحاق بجامعته في بريطانيا.

ولا يملك عابد “23 عاماً” الذي كان من المقرر أن يحتفل هذا الصيف بالحصول على شهادة البكالوريوس من جامعته البريطانية سوى نبرات الاستياء والحسرة وهو يتحدث بأسى عن تعمد الاحتلال الإسرائيلي منعه مع مئات الطلبة من مغادرتهم لاستكمال دراستهم الخارجية.

وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة الذي يقطنه مليون ونصف فلسطيني منذ منتصف حزيران/يونيو من العام الماضي وهي تغلق كافة معابره وتتحكم بحرية الحركة.
ويعني هذا الوضع إبقاء عابد وزملائه رهن الحصار المشدد والمنع حتى من حق التعليم. يقول: “نحن محاصرون لا شيء سوى لأننا فلسطينيين وكنا نملك طموح التعليم والتفوق وهو لا يلقى قبول الاحتلال الذي يصر على النيل من عزيمتنا بالحصار”.

ويشير عابد الذي كان يجلس مع مجموعة من رفاقه في مقهي وسط غزة يشتكي قرب بداية العام الدراسي الجديد دون أن يتمكن من السفر، إلى أنه بات مهددا بالفصل الأكاديمي من جامعته بسبب انقطاعه منذ عام وعدم وجود أفاق من تمكنه بالسفر.
وكان الشاب عابد مع مجموعة من رفاقه تمكنوا من اجتياز الحدود بين قطاع غزة ومصر على أمل السفر من هناك إلى جامعاتهم في الخارج، قبل أن تعيد السلطات المصرية غالبيتهم لغزة بالقوة ومنعهم من السفر بدواعي أمنية.