الأسير حسن علي نمر سلمه (أبو علي) هو واحد من الأسرى القدامى، ويحتل مكانة متقدمة على قائمتهم رغماً عنه ، حيث يعتبر ثامن أقدم الأسرى على الإطلاق ، بعد سعيد العتبة ونائل وفخري البرغوثي، وأكرم منصور وأبو علي يطا، وفؤاد الرازم وابراهيم جابر، ولقد دخل عامه السابع والعشرين .
ومصطلح ” الاسرى القدامى ” يطلق على مئات من الأسرى الفلسطينيين والعرب المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية اوسلو وقيام السلطة الفلسطينية في الرابع من آيار 1994، مما يعني أن أقل واحد منهم مضى على اعتقاله أكثر من أربعة عشر عاماً، فيما أقدمهم مضى على اعتقاله أكثر من واحد وثلاثين عاماً .
وقائمة ” الأسرى القدامى ” تضم أسماء ” 345 ” أسيراً من كافة المناطق الفلسطينية، بل ومنهم ثلاثة أسرى من الجولان السورية المحتلة، ولكل واحد من هؤلاء قصصه الطويلة وحكاياته العديدة ومعاناته المريره، ومواقفه البطولية التي تعكس صموده وشموخه رغم طول سنوات الأسر وقساوة السجان وبشاعته وعنجهيته .
لكل واحد من هؤلاء تجاربه الخاصة والعامة، ولو نجحنا في توثيقها، تدوينها، نشرها وعرضها بشكل جيد، سننجح بتحريك مشاعر وضمائر وسواعد أكثر من مليار مسلم ومعهم كل الأحرار في العالم، وسنجعل من قضيتهم .. قضية رأي عام دولي، متفهم لمعاناتهم وحقهم بالحرية، ويمكن حينها الضغط على حكومة الإحتلال لإجبارها على إطلاق سراحهم كمقدمة أساسية للسلام العادل في المنطقة .
وللأسير حسن ” أبو علي ” حكايات طويلة نُسجت خلال ستة وعشرون عاماً من الأسر وحتى ما قبل الأسر، حكايات يمكن أن تُسطر في مجلدات، حكايات تعكس نضالات وصمود هذا الرجل القوي ومعاناته ومعاناة أسرته .
والأسير المناضل حسن علي نمر سلمة ( 50 عاماً ) من قرية يالو من قرى اللطرون التي دمرت عام 1967، وهو من سكان بلدة بيتونيا برام الله، وولد بتاريخ 8-2-1958، وكبر وترعرع في هذه البلدة وتعلم في مدارسها وأنهى الثانوية العامة، ليلتحق بعدها بجامعة بيرزيت كلية الفيزياء وكان متفوقاً مميزاً وحينما أعتقل بتاريخ 8-8-1982، لم يكن متبقي له سوى فصل واحد، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة وكان حينها يبلغ من العمر ( 24 عاماً )، واليوم قد أنهى عامه السادس والعشرين في الأسر ويدخل عامه السابع والعشرين، وهو بذلك يكون قد أمضى من عمره في الأسر من سنوات أكثر مما أمضى قبل الأسر في رحاب الحرية .
وخلال سنوات الأسر الطويلة تنقل بين العديد من السجون وتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي، كما تعرض مراراً للعزل الإنفرادي والجماعي، وشارك اخوانه الأسرى في الخطوات النضالية المختلفة وفي الإضرابات عن الطعام، وهو موجود الآن في سجن ريمون الصحراوي القريب من سجن نفحة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73327
