إغلاق الجمعيات الخيرية يفاقم مأساة الفقراء الفلسطينيين في رمضان

منذ خمسة أعوام، هي سنين غياب زوجها بعد وفاته في حادث عمل، كان شهر رمضان بالنسبة لأم سجود فرصة لم تجدها في الأيام العادية، حيث بإمكانها تلقي مساعدات عينية غذائية وصحية من الجمعيات الخيرية، لتسد بذلك القليل من متطلبات بناتها الخمسة.
في هذا العام، سيبدو رمضان ‘كأنه لم يأتِ’ على عائلة أم سجود وعلى آلاف العائلات الفلسطينية،حيث لا ‘جمعيات خيرية’ ولا ‘دور أيتام’ ولا وضع اقتصادي جيد يسمح للناس بالتصدق على العائلات الفقيرة.
وفي حين تصاعدت نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية إلى أكثر من 58% نصفهم يعيشون في فقر مدقع، حسب تقرير مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، شهد العام الحالي هجمة إسرائيلية شرسة شنتها سلطات الاحتلال ضد الجمعيات الخيرية في الضفة الغربية تاركة آلاف الأيتام والفقراء يشكون الجوع وانعدام القدرة على تأمين المستلزمات الأساسية للاستمرار بحياتهم، ومع حلول الشهر الفضيل لا يجد هؤلاء من يدعمهم أو يلتفت لمعاناتهم.
جمعية الشبان المسلمين في مدينة الخليل كانت إحدى الجمعيات التي تعرضت للإغلاق ومصادرة المحتويات في أوائل شباط من العام الحالي.