خطة اسرائيلية لاستبدال العمالة الفلسطينية بإسرائيلية في قطاع الإنشاءات

في حال تمكنت وزارة المالية الإسرائيلية من فرض بعض الإصلاحات كجزء من الميزانية المقترحة للعام 2009 فهذا يعني أن الفلسطينيين سيحرمون من العمل في قطاع الإنشاءات في إسرائيل.
فقد أخبر مسؤول في وزارة المالية الإسرائيلية شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) طالباً عدم الكشف عن هويته قائلاً: “نحن ندعم خطة لزيادة عدد الإسرائيليين المنخرطين في قوة العمل…فنحن نريد أن نصل إلى وضع لا نحتاج معه إلى توظيف عمّال فلسطينيين مكان الإسرائيليين”.
ووفقاً لتقديرات أولية ترتكز على إحصاءات الحكومة الإسرائيلية والمنظمات غير الحكومية، يصل حجم العمالة الفلسطينية في قطاع الإنشاءات إلى حوالي 15,000 شخص وبذلك سيصبح هؤلاء مهددين بفقدان وظائفهم في أي وقت. ومع ارتفاع معدلات البطالة وتدني الأجور في الأرض الفلسطينية المحتلة، ستكون هذه الخطوة بمثابة ضربة للاقتصاد الفلسطيني وخاصة في الضفة الغربية حيث يعيش معظم الفلسطينيين.
وقد أكد شلومو شفير، الناطق باسم وزارة المالية لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الميزانية المقترحة التي قدمتها وزارة المالية قد احتوت فعلاً على جزء يهدف إلى تقليل عدد العمال الفلسطينيين – والعمال المهاجرين بشكل عام – في إسرائيل لتخفيض معدلات البطالة في الدولة العبرية ودمج مواطنيها في قوة العمل.
وقد قامت الحكومة بالتصويت وإقرار الميزانية يوم 25 أغسطس/آب بعد ساعات من الجدل، ولكن قرارها حول هذا الجزء من الميزانية لن يتضح قبل 31 أغسطس/آب عندما يتم الكشف عن تفاصيل التصويت. كما لا تزال الميزانية بحاجة إلى موافقة البرلمان الذي سيصوت عليها بعد شهور قليلة.
غير أن التشديد على عمل الفلسطينيين مستمر منذ فترة، فسكان قطاع غزة ممنوعون أصلاً من العمل في إسرائيل ولا يملك معظم العمال من الضفة الغربية التصاريح اللازمة لدخول الدولة.
ووفقاً لبيانات الحكومة والمنظمات غير الحكومية، انخفض حجم العمالة الفلسطينية في إسرائيل بمقدار الثلثين خلال 15 عاماً تقريباً، أي منذ بدء محادثات أوسلو للسلام في التسعينيات.