توليفة اجتمعت في ذات المكان, الفقر والحرمان وضيق الحال والمرض لتضرب اوجاعا وآلاما في ثنايا أجساد أنهكها طول الانتظار والصبر على مكاره الزمان وقهر الظروف السيئة وامتهانها لآدمية الانسان المعلق بالامنيات.
حي باكملة كان مكانا صالحا لزرائب الاغنام وما زال ونتيجة للفقر والعوز قطنه عشرات من المواطنين اللذين يعيشون حاليا بين القوارض والفئران وبقايا روث الاغنام ولا احد يجيرهم من الفقر الا من رحم ربي .
هل من الصعب أن ترى أناسا يقطنون في منطقة أقل ما يقال عنها “منكوبة” نظرا لافتقارها لأدنى مقومات العيش الكريم؟ قطعا ان الاجابة على هذا السؤال تكون بالنفي فالمشاهد التي رصدتها “نافذة الخير” في حي الجلزون الفقير الى ما هو ابعد من الفقر بكل ما يحمله من مآس وجراح تفتك بالجسد المتعب من كثرة الآهات والأنين بسبب ثقل وطأة الظروف المعيشية الصعبة حيث المسكن الذي لا يمكن أن نسميه منزلا فهو عبارة عن طوب وألواح ” زينكو ” فقط ويفتقر الى مستلزمات العيش من حاجات ضرورية فالماء لا يصل الحي أو بالأحرى أن الحي غير مخدوم بها لذلك على السكان شراؤها وكذا حالهم مع الكهرباء المعدومة لتكون الفوانيس والشموع سبيلهم نحو تلاشي ظلمة المكان مع حلول الظلام في الليل البهيم وفوق ذلك كله لا طرق معبدة ولا وجود لشبكة صرف صحي ليستعاض عنها بالحفر الامتصاصية .
ليست عائلة واحدة تعيش في هذا الحي الذي يصفه قاطنوه “بالمنكوب” جراء تردي واقع الخدمات وانعدام ابسط المقومات الخدمية من ماء وكهرباء ونظافة وطرق معبدة وشبكة صرف صحي وزد على ذلك شبح الفقر الذي يخيم بقتامة على أجواء الاسرة التي تقطن حي الجلزون.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73368
