(رمضان الكل).. مشروع سوري تنموي بمشاركة محلية وأجنبية

“رمضان الكل”ملتقى تقيمه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية في شهر رمضان المبارك كل عام لتطلق ضمن فعالياته مشروعاً تنموياً وطنياً تتشارك فيه القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة لتقديم العون والتمكين لشرائح اجتماعية واسعة من تحقيق هدف تنموي محدد تنعكس آثاره على شرائح واسعة من المجتمع لتتحول هذه الشرائح في السنوات القادمة إلى عناصر فاعلة ومساهمة في مثل هذه المشاريع.

ويقام الملتقى في دورته الثانية يومي 14 و15 من الشهر الجاري في حلب بمشاركة مراكز التنمية الريفية في الشبطلية ونوى وحران العواميد والرحيبة التابعة للوزارة وعدد من المنظمات الشعبية والجمعيات الأهلية إضافة إلى مشاركة عدد من السفارات العربية والأجنبية العاملة في سورية وعدد من الشركات والفعاليات الاقتصادية.

وتشارك الجمعيات الأهلية في السوق الخيري الذي يقام ضمن فعاليات الملتقى من خلال عرض منتجاتها في جناح مجاني خاص بها ويعود ريعها إلى الجمعيات بشكل عام، في حين تنقسم مشاركة الفعاليات الاقتصادية إلى قسمين الأول يقدم ريع جميع منتجاته لصالح صندوق كفالة طالب العلم بينما يدفع القسم الثاني مبلغ 10 آلاف ليرة سورية قيمة الستاند لتذهب بدورها إلى الصندوق.

ويسعى الملتقى هذا العام إلى دعم صندوق كفالة طالب العلم الذي أطلق خلال ملتقى “رمضان الكل الأول” والذي يعد إحدى الأدوات المساهمة في شبكة الحماية الاجتماعية التي تسعى لحماية الفئات الفقيرة من المواطنين والتي تزداد أهميتها في مرحلة الانتقال إلى اقتصاد السوق الاجتماعي وما يرافقه من آثار على هذه الفئات.

ويهدف الصندوق إلى دعم الأسر غير القادرة على تعليم أبنائها في مراحل التعليم المختلفة لاسيما الجامعي، وذلك من خلال مساعدة الطلبة المتفوقين على متابعة تحصيلهم العلمي والمساهمة في الحفاظ على المتفوقين علمياً والحد من التسرب المدرسي والجامعي بسبب الحاجة المادية وإغناء واستكمال شبكة الحماية الاجتماعية التي تبنى بالمشاركة بين الحكومة والمجتمع الأهلي وأصحاب الأعمال والمساهمة في جهود تنمية الموارد البشرية وحضانة التفوق والإبداع.

ويدير الصندوق مجلس إدارة يضم ممثلين من أصحاب الخبرات والسمعة المتميزة من الاتحاد العام للجمعيات الخيرية وغرف الصناعة والتجارة وقطاع الأعمال والجامعات الخاصة والعامة والجمعيات السورية العاملة في هذا الحقل ووزارة الشوءون الاجتماعية والعمل، ويتم تمويله في المرحلة الأولى من خلال التبرعات على أن يتم لاحقاً مشروع ريعي لصالح الصندوق وتأتي التبرعات على شكل رعاية لمناسبات الصندوق أو تبرعات مباشرة أو كفالة طالب أو مجموعة طلاب.

وتشمل آلية عمل الصندوق بأن يتقدم الطلاب من مختلف المحافظات السورية إلى إدارة الصندوق بطلب للاستفادة من الكفالة اذ يتم تقييم الطلبات وقبولها وفقاً لأولوية الاحتياج المادي بناء على دراسة اجتماعية دقيقة والتفوق الدراسي ومقابلة طالب الكفالة من قبل لجنة متفرعة عن مجلس الإدارة.

وقد تم خلال العام الجاري تأسيس جمعية “طموحي .. صندوق كفالة طالب العلم” للمساعدة في تحقيق أهداف الصندوق اذ تهدف الجمعية إلى إطلاق برنامج لتقديم منح أو قروض أو كفالة قروض أو إيفاد للطلاب بعد المرحلة الثانوية لتشجيعهم على إتمام تعليمهم الجامعي وتقديم مساعدات مالية أو عينية للطلاب الجامعيين ودعم الأسر الأقل دخلاً لإتمام أبنائهم مرحلة التعليم ما بعد الثانوي إضافة إلى المساهمة في جهود تنمية الموارد البشرية وحضانة التفوق والإبداع ودعم مسيرة التعليم الجامعي في سورية انطلاقاً من أن الموارد البشرية المؤهلة هي العصب الرئيسي للازدهار والتنمية.

كما تسعى الجمعية إلى توفير فرص للمتفوقين لمتابعة دراستهم في المرحلة الجامعية والحد من التسرب المدرسي والجامعي بسبب الحاجة المادية وتشجيع وتحفيز الأفراد والمؤسسات والشركات على تخصيص منح مالية للطلاب.