” فرح ابنك ببلوزة وبنطلون”..” ارضي أمك بالعيد”..”قرب وشوف أسعارنا ما في مثلها بالسوق..الله وليك يا صايم”.
تلك كانت أصوات الباعة التي تعلو لعرض بضاعة العيد كما يروجون لها، اكتظاظ كبير بين أزقة السوق، كل يبحث عن مبتغاه قبل موسم العيد، هكذا هي صورة الوضع في سوق البالة (اسم يطلق على سوق للبضائع المستعملة) في مدينة نابلس، بضاعة بأشكال عديدة، ملابس وأدوات كهربائية وأثاث وكل ما تحتاجه الأسرة تجده في سوق البالة بأسعار زهيدة ونوعية ليست بالسيئة.
موظفون وعاملون ونساء وأطفال ورجال يرتادون سوق البالة في نابلس، صورة لوحظ انتشارها في الآونة الأخيرة مع تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار يرافقه ارتفاع معدلات البطالة، وتعاظم مشهدها قبل حلول عيد الفطر المبارك.
أم سعيد أم لأربعة أطفال في العقد الرابع من عمرها وجدناها تقلب الملابس والأغراض المعروضة علها تجد ما تبحث عنه لأطفالها قبل حلول عيد الفطر المبارك، قائلة ” أنا أرملة منذ 3 سنوات، لا استطيع توفير كل احتياجات أسرتي، والعيد مقبل على أطفالي ولا ملابس لديهم، فأردت أن أفرحهم بملابس جديدة للعيد، هي ليست بالجديدة ولكني سأقوم على غسلها وكيها من جديد، فماذا استطيع أن افعل وأنا بهذا الوضع، لا معيل لأطفالي”.
وتضيف أم سعيد، لم احصل على مساعدات منذ شهور عدة، وقبل رمضان كانت افتتاحية المدارس وصرفت ما ادخرته لتجهيز أطفالي للمدرسة، وسوق البالة أتوجه إليه في كل مرة لتجهيز أطفالي، لان أسعاره تتناسب مع دخلي”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73416
