البحث لا يزال جاريا عن الضحايا: اهالى الدويقة يشعرون بالقهر لسوء معاملة الحكومة لهم
Egyptians search for victims at site where a massive rock slide buried many dwellings at an Egyptian shanty town south of the capital Cairo, Egypt, Saturday, Sept. 6, 2008. The massive boulders smashed down onto the shantytown killing at least 18 people and injured 22. (AP Photo)
قال أهالي الدويقة، الذين أجبرهم حي منشأة ناصر ومحافظة القاهرة، على إخلاء بيوتهم، إن الدولة تعاملهم كـ”أسرى حروب أو مخلوقات حقيرة, وأوضح عدد من سكان الدويقة أنهم أجبروا على إخلاء مساكنهم بالقوة تحت حصار جنود الأمن المركزي، ونقلوهم كأسرى حروب إلى المخيمات دون تسليمهم شققاً بديلة، وتشردوا بعد أن هدم الحي والمحافظة مساكنهم القديمة”.
ومن جانب آخر، واصلت أجهزة الإنقاذ بحثها عن ضحايا، وعثرت على رفات وأجزاء من جثث، فيما قال أهالي الضحايا الذين لم يعثر على جثثهم إنهم لن يغادروا قبل استخراجها.
ونفى مصدر أمني ما تردد عن وجود أحياء تحت الأنقاض، قائلاً إن ذلك يحتاج معجزة سماوية، وأكد أن كل ما يتردد عن موعد انتهاء عمليات البحث مجرد تكهنات، ولن يتحدد الموعد إلا بعد تفتيت الصخرة التي يزيد وزنها على ألف طن.
وفى سياق متصل فقد صدر منذ ١١ عاماً تقرير بعنوان (جيولوجية ومخاطر منطقة جبل المقطم)، شارك في إعداده الهيئة القومية للاستشعار عن بُعد، وعلوم الفضاء، والهيئة المصرية العامة للمساحة الجيولوجية بالتعاون مع الهيئة العامة لبحوث الإسكان والبناء والتخطيط العمراني وقسم الجيولوجيا بكلية العلوم، جامعة عين شمس، ويوضح التقرير جيولوجية وتركيبات جبل المقطم والخطورة المرتقبة من التعمير العشوائي في هذه المنطقة، وتوقع انهيارات صخرية على الدويقة ومنشأة ناصر، لكن لم يلتفت أحد إليه، وظل حبيس الأدراج.
واستخلص التقرير أن منطقة المقطم التي تحتل شرق القاهرة أصبحت إحدى المناطق المهمة للامتداد العمراني خلال السنوات السابقة، إلا أن التزايد السكاني عليها ألقى بظلاله على خطورة جبل المقطم على المنشآت والأرواح خاصة بعد حدوث الانهيارات مثل انهيار الحائط الصخري على عزبة الزبالين وانهيار جزء من كورنيش النيل الممتد على الهضبة العليا الجنوبية، بالإضافة إلي سقوط بعض الكتل الصخرية على الطريق الشمالي الصاعد إلي مدينة المقطم السكانية، وحدوث انهيار الدويقة الذي توقع التقرير بين ثناياه أن صخور هذه المنطقة غير مستقرة وقابلة للانهيار.
واكتشف التقرير وقتها – أي عام «١٩٩٧» – أن منطقة الهضبة العليا من المقطم بها مياه على بعد يتراوح بين ٥ و١٠ أمتار وأن هذه المياه التي تتكون من مياه صرف صحي أو ري حدائق أو شرب تتسرب من أعلى الهضبة من خلال التشققات الموجودة بطبقات الحجر الجيري إلي الطبقات الأسفل مما يعمل علي تفتت الأحجار.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73434