الدول العربية تطالب إسرائيل بإنهاء الإستيطان للسماح بإقامة دولة فلسطينية

طالبت الدول العربية خلال نقاش على مستوى الوزراء في مجلس الأمن الدولي, بإنهاء الإستيطان الإسرائيلي في الآراضي الفلسطينية .

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي دعت بلاده لعقد الإجتماع ان “أستمرار الإستيطان يجعل من إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا”.

ولم ينته الإجتماع بإقرار أي نص، من جهته أعتبر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الإستيطان اليهودي “بلغ حدا من شأنه أن يقضي على كل أمل بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة”وشدد على أن “أستمرار الاستيطان يحول الدولة الفلسطينية الى سراب”.

وأشار موسى الى إنعدام أي تقدم على الأرض رغم مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية الجارية منذ سنة تقريبا, ودعا موسى مجلس الأمن الى “تحمل مسؤولياته بحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.

من جهته أوضح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته مستعينا بخرائط ان الكتل الاستيطانية الثلاث الرئيسية في الضفة الغربية ومنطقة القدس “لن تسمح بقيام دولة فلسطينية بما إنها تقسم الضفة الى “أربع كنتونات”

وتساءل عباس “كيف عساني اقنع الشعب بضرورة السلام مع إسرائيل في حين يستمر بناء المستوطنات”.
وحذر من أن “البديل عن السلام هو سقوط المنطقة مجددا في دوامة العنف”.

أما سفيرة إسرائيل في الأمم المتحدة غبرييلا شاليف فقد أنتقدت إنعقاد الإجتماع مؤكدة انه “لا يساهم في الدفع بالسلام”. من جانبه أعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن الإستيطان “يضر بمصداقية عملية أنابوليس الجارية وينال من إمكانية قيام الدولة الفلسطينية قابلة للحياة.

من جهتها دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الدول العربية إلى الأعتراف بدولة إسرائيل.
وقالت “عليهم أن يفهموا أن إسرائيل لها موقعها في الشرق الأوسط وستبقى هناك”.

ويقول الفلسطينيون إن أستمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية يمثل العقبة الأساسية في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي أطلقها مؤتمر انابوليس في نوفمبر / تشرين الثاني 2007.

وكانت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أفادت في تقرير نشرته في أغسطس/ آب الماضي أن بناء المنازل في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية تضاعف تقريبا منذ مطلع 2008 مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2007.
وأقرت إسرائيل مجددا في السابع من أغسطس/ آب الماضي بناء 400 مسكن في حي إستيطاني في القدس الشرقية المحتلة وطرحت مناقصة عروض لبناء 416 منزل أخر في مستوطنتين أخريين.

من جهة أخرى دعت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط إسرائيل والفلسطينيين إلى بذل كل الجهود الضرورية” لابرام اتفاق سلام قبل نهاية 2008.

جاء ذلك في إجتماع لأعضاء اللجنة التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والإتحاد الأوروبي على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع أن اللجنة ستتابع عن كثب المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية للإطلاع على التقدم الذي يتحقق.

وأعربت اللجنة الرباعية ايضا عن “قلقها العميق حيال انشطة الاستيطان الإسرائيلي المتزايدة التي تؤثر تأثيرا سلبيا على مناخ المفاوضات وتعرقل نهوض الأقتصاد الفلسطيني”.

ودعت اللجنة إسرائيل الى “وقف كل انشطة الاستيطان بما فيها تلك المتعلقة بالنمو الطبيعي وازالة المستوطنات العشوائية التي بنيت منذ مارس /آذار 2001”.

وانتقدت اللجنة الرباعية ايضا “ازدياد اعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين” في الضفة الغربية. ودانت ايضا “اعمال الارهاب التي تستهدف الاسرائيليين”.

وأوصت اللجنة الرباعية بمتابعة المفاوضات التي استؤنفت في انابوليس “حول كافة المسائل الاساسية بلا استثناء”.

وفي خطاب القاه في الجمعية العامة, اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه اي اتفاق جزئي مع اسرائيل يستبعد الملفات الاساسية.