العيد فرصة يتمكن من خلالها الغني رسم الفرحة على وجه الفقير , وتسجل الوقائع مساهمة العديد من الأغنياء في مصر بهذا الدور والصورة لا زالت ماثلة في شهر رمضان , فهم يتبرعون فيه بمبالغ طائلة لإدخال السرور على الفقراء , وكانت “نافذة الخير” قد قررت أن تقضى ساعات الاستعداد للعيد فى عشش عزبة الكفرواى التابعة لمركز بولاق الدكرورى محافظة القاهرة .
وقد قمنا بدورنا بزيارة العشش وشاهدنا العجب العجاب واليكم الوصف التفصيلى لحالة أهالى العشش :
في البداية.. تحكي الحاجة منبية حسن عبد العال (تبلغ من العمر ثمانين عامًا) وهي تبكي: “أعيش بمفردي؛ فأولادي تركوني بعد أن تزوجوا وأواجه الشيخوخة وحدي”.
وتسكن الحاجة منبية في عشة صغيرة مكوَّنة من مقطعين؛ أحدهما مغطى للشتاء والآخر بدون سقف للصيف, وإذا حالف أحد الحظُّ ومرَّ على عشتها يومًا ما لا يمكن أن يتبادر إلى ذهنه أن هناك أحياء يقطنون هذه العشة، ومن لم يعرف عشة الحاجة منبية فهي مكونة من كنبة صغيرة رثة, والجدران من الطوب اللبن, ويوجد بها ملابس قديمة جدًّا وموضوعة بشكل عشوائي على منضدة قديمة, هذه عي كل قطع الأثاث الذي تحتوي عليها عشة منبية، ولا يوجد بالعشة أي شيء من مقومات الحياة؛ فلا يوجد بها بوتاجاز وإن كان البوتاجاز شيئًا متقدمًا على العشش فالأكثر انتشارًا بين الأهالي هو “الباجور”.
وبدموع باكية قالت منبية بصوت منخفض: “إنتوا مش جايبين لي فطار معاكوا؟!” فأخبرناها عن طبيعة عملنا فالتزمت الصمت ثم قالت والدموع تنهمر من عينيها: “لنا رب اسمه الكريم”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73462
