غرب طولكرم..إسرائيل تتفنن في قتل البشر وتدمير الحجر والاعتداء على الأرض الزراعية

ما بين جدار الفصل والتوسع من جهة والمصانع الكيماوية التي تبث سمومها في كل مكان تقع أرض المواطن فايز الطنيب الواقعة في الجهة الغربية من مدينة طولكرم والمتاخمة لخط إطلاق النار والمسمى حاليا بالخط الأخضر والتي آثرت البقاء بخضرتها وحيويتها رغم المعيقات الإسرائيلية واعتداءات جنود الاحتلال التي لا تكاد تنتهي في ظل السياسات الاحتلالية المتواصلة لانتزاع الأرض من أصحابها الأصليين ومصادرة مساحات إضافية من الأرض الزراعية وتهويدها .

وأكد المزارع فايز الطنيب خلال لقائه على أرضه الزراعية والتي لا تخلو من تحركات الآليات العسكرية واعتداءات جنود الاحتلال أن المضايقات الاحتلالية لا تخفى على أحد فمنذ العام 1967 ولغاية الآن لا تزال إسرائيل تسعى إلى اضطهاد المزارع الفلسطيني وقتل الأرض دون مبرر مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتفنن بكافة الأساليب والسبل للتضييق على المزارعين الفلسطينيين .

وأضاف الطنيب أن ما يميز الأرض الزراعية في ” منطقة خريوش ” غرب مدينة طولكرم وقوع المصانع الكيماوية غربها وجدار الضم والتوسع شمال شرقها ، مشيراُ إلى انعكاسات ذلك على المزارع وتقييده بالقيود الإسرائيلية التي لا تكاد تنتهي ناهيك عن المأساة المتواصلة نتيجة التلوث المستمر للإنسان والأرض وسماء المنطقة .

وأكد المزارع الطنيب أن الأرض الزراعية لم تعد كما كانت ،بل عاث الاحتلال فيها فسادا بعد أن حولها إلى منطقة مهجورة لا يسمع فيها سوى هدير الدبابات والمجنزرات الإسرائيلية ، و أصبحت بحكم القرارات الإسرائيلية الجائرة منطقة معزولة تماماُ ومحصورة ما بين جدار الفصل العنصري من جهة ، والمصانع الإسرائيلية التي تفرز غازات سامة من جهة أخرى. فالكثيرين من أبناء هذه الأراضي لا يستطيعون الوصول إليها خوفاُ من إجراءات الاحتلال التعسفية .

وقال “منذ بداية الانتفاضة الثانية ونتيجة لخطورة الأوضاع التي سادت في ظل الاجتياحات المتكررة لمدينة طولكرم ، وأثناء الإعلان عن طولكرم منطقة عسكرية مغلقة في تلك الفترة ، لم يعد بإمكانه وعائلته من الوصول للأرض والتي شكلت لهم المكان الوحيد لتامين لقمة العيش في ظل الأوضاع السيئة”. مشيراُ إلى أنه بالإرادة والتحدي استطاع الوقوف بوجه الاحتلال الإسرائيلي الذي عمد إلى إغلاق المدخل الرئيسي للمزرعة بالأسلاك الشائكة وفتح المزرعة مجددا ومباشرة العمل فيها .

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي ومن باب السعي لتهجير المواطن الفلسطيني وترحيله عن أرضه يقوم بممارسة كافة أشكال التضييق علينا حيث يتم استدعاء الجيش الإسرائيلي للضغط علينا لترحيلنا من أجل تنفيذ مطامعهم الاحتلالية التي لا تتوقف، مشيراُ إلى أن مساحة أرضه تقدر بـ 32 دونما تم مصادرة ما مجموعه 20 دونما .

من جانبها تحدثت أم عدي عن الممارسات التي انتهجتها الحكومة الإسرائيلية بحق الأرض الزراعية، وعن الأضرار التي لحقت بالأرض الزراعية ” تم تجريف مساحات شاسعة من الأرض بالإضافة إلى تدمير البيوت البلاستيكية والخضراوات والعديد من شبكات الرى والبرك ، ولان ما باليد حيلة كنا في موقع المتفرج على الأرض التي تم تدميرها وإلحاق خسائر جمة بها ومصادرة مساحات كثيرة منها ، فجميع تحركاتنا كانت مرصودة لجيش الاحتلال الإسرائيلي وآي جسم يتحرك يتم إطلاق النار عليه ، وكانت هنالك متابعة ومراقبة لجميع التحركات من خلال كاميرات المراقبة الموضوعة على الجدار ” .

وأضافت ” تم تهديدنا بشكل مباشر عدة مرات في حال حاولنا إدخال وفود أجنبية لاطلاعها على ما يجري ، وفضح ممارساتهم بحقنا سيتم إطلاق النار علينا ” . داعية إلى الاهتمام بالمزارع الفلسطيني وعدم تركه وحيدا في مواجهة الاحتلال وممارساته .

عن قدس نت