في أحدث تقرير للأمم المتحدة: 630 عائقا يحد من حرية تنقل الفلسطينيين داخل الضفة الغربية
أصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أمس، تقريراً حول الإغلاقات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من الفترة الممتدة من تاريخ 30 نيسان وحتى 11 أيلول 2008.
وأكد المكتب، في التقرير، وجود 630 عائق يقيد حرية تنقل الفلسطينيين داخل الضفة الغربية، يشمل 93 حاجزاً عسكرياً يسيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي عليه مما يمثل ارتفاعاً بنسبة 3% أو 19 حاجزاً بالمقارنة مع الأرقام التي نشرت في التقرير السابق.
ولفت التقرير، إلى أن هذا الرقم لا يتضمن 69 حاجزاً في المنطقة الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل (H-2).
وأوضح التقرير أن الحكومة الإسرائيلية اتخذت، خلال فترة التقرير الحالية، خطوات إضافية تهدف إلى تخفيف القيود المفروضة على حرية تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية بالمقارنة مع فترة التقرير السابق. وقد تضمنت هذه الخطوات إزالة حاجز عسكري واحد وإزالة 100 عائق آخر، شملت 25 حاجزاً رئيسياً تم تعدادهم من قبل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بالإضافة إلى تخفيف القيود المفروضة على حرية التنقل عبر ثلاث مسارات رئيسية.
وأكد التقرير أن هذه الخطوات تعتبر ايجابية ومرحب بها إلا أن أثرها لا يزال محدوداً.
وجاء في التقرير أن الدراسة اكتشفت أن ما يقرب من ثلاثة أرباع المسارات الرئيسة التي تؤدي إلى 18 تجمعاً سكانياً فلسطينياً في الضفة الغربية مغلقة أو مسيطر عليها من قبل حواجز الجيش الإسرائيلي. كما أن أكثر من نصف المسارات الثانوية في تلك المناطق التي استخدمت لفترات كبدائل عن المسارات المغلقة مغلقة أيضًا أو أن الجيش الإسرائيلي يقوم بالسيطرة عليها بواسطة حاجز عسكري.
وأضاف أن العوائق تعتبر واحدة من الطبقات المتعددة التي يشملها نظام معقد من القيود المفروضة على حرية تنقل الفلسطينيين.
ولفت إلى أن عدد الحواجز في أي وقت يعتبر مؤشراً على وضع حرية التنقل والعبور لكنه لا يفسر بالضرورة الصورة الشاملة للأثر الذي يتركه نظام الإغلاق على الفلسطينيين. أما الطبقات الأخرى من هذا النظام فتشمل مجموعه من الأوامر العسكرية التي تمنع وصول الفلسطينيين إلى مناطق شاسعة من الضفة الغربية، بالإضافة إلى نظام التصاريح، والقيود المفروضة على استخدام طرق وشوارع رئيسية، والحواجز العسكرية العشوائية، ونظام منع التجول، والقيود المفروضة على السن والجنس.
وأوضح التقرير أن السلطات الإسرائيلية مستمرة باستثمار مبالغ طائلة من الأموال في البنى التحتية المرتبطة بالمواصلات في الضفة الغربية. وقد تضمن ذلك الطرق المسماة ‘بالحيوية’ وتوسيع الحواجز العسكرية تحت إشراف ورقابة الجيش الإسرائيلي وهي تلك الحواجز الواقعة على شوارع رئيسية في الضفة الغربية، وأدى قسم من هذه التغييرات إلى تخفيف بعض القيود المفروضة على حرية تنقل الفلسطينيين، مما ساهم في خلق تواصل جغرافي بين التجمعات السكانية التي كانت معزولة عن بعضها البعض في السابق، كما أن ذلك أتى على حساب تعميق وتثبيت نظام القيود والإغلاق الذي يستثني الفلسطينيين من أجزاء هامة من شبكة الطرق الرئيسية في الضفة الغربية ويقيد تحركاتهم على أجزاء أخرى منها.
وأشارت الدراسة إلى أن حالات منع وصول وتقييد تنقل الطواقم الانسانيه استمرت، خاصةً على حاجز الأنفاق – المسار الرئيسي الذي يصل بين جنوبي الضفة الغربية والقدس الشرقية، كما أصرت طواقم الأمن الإسرائيلي، في معظم الحالات، على تفتيش مركبات الأمم المتحدة، خاصة الحافلات، مما أجبر طواقم الأمم المتحدة على إتباع مسارات بديلة؛ الأمر الذي تسبب بضياع مئات ساعات العمل للموظفين وتكاليف إضافية.
وجاء في التقرير: بعد ثمان أعوام من فرض نظام الإغلاق في الضفة الغربية يعتبر اليوم هذا النظام، التي كانت السلطات الإسرائيلية قد بررته في السابق، انه رد إسرائيلي عسكري قصير الأمد على الاشتباكات العنيفة والهجمات على المدنيين الإسرائيليين نظاماً متعدد الطبقات من الحواجز العسكرية والقيود، ويعمل على تجزئة وتفتيت مناطق الضفة الغربية ويؤثر على حرية تنقل غالبية الفلسطينيين في الضفة الغربية.
عن وفا
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73484