أعدم جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية وفجر اليوم الخميس 16-10-2008 شابين فلسطينيين في حادثين منفصلين شمال وشرق محافظة رام الله وسط الضفة الغربية، بدعوى مشاركتهما في رشق الحجارة باتجاه جنود الاحتلال ومحاولتهما إلقاء زجاجات حارقة أيضا.
وفي حادث هو الثالث من نوعه خلال 24 ساعة، استشهد فجر اليوم الشاب عزيز عرار 20 عاما من قرية كفر مالك شرقي رام الله بعد أن أعدمه جنود الاحتلال الإسرائيلي وأصابوا آخر عن بعد أمتار قليلة بتهمة “محاولة إلقاء الحجارة باتجاه دوريات الجيش الإسرائيلي”.
وأفادت مصادر محلية إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحموا القرية من الجهة الغربية المحاذية لمعسكر تل العصور المقام على أراضيها، قرابة الساعة الثالثة فجرا، وعندما رصد شبان القرية دوريات الجيش الإسرائيلي قاموا بالتجمهر لإلقاء الحجارة باتجاهها وصد اقتحامها وسط القرية.
وأكد شهود عيان كانوا برفقة الشهيد عرار إن قوة عسكرية من الجنود الإسرائيليين المشاة كمنوا على بعد أمتار وفي منطقة معتمة من مكان تجمع الشبان، وأطلقوا النار باتجاههم مباشرة مما أدى إلى إصابة الشهيد عزيز عرار والشاب شادي صالح سليمان، رغم توفر إمكانية توقيفهم واعتقالهم دون أن يتهدد ذلك أمن الجنود.
وروت المصادر أن المصاب سليمان تمكن من الزحف باتجاه جهة أخرى من الطريق والوصول إلى أحد السيارات المارة دون أن يرصده الجنود بسبب الظلام، في حين قامت قوة المشاة التي أعدمت الشهيد باحتجازه مكبلا وتركه ينزف لفترة تجاوزت الساعة ونصف الساعة.
وعند وصول الإسعاف الفلسطيني بعد أقل من نصف ساعة من إصابة عرار، عرقل جنود الاحتلال تسليمه لنقله إلى مستشفيات مدينة رام الله بغرض إسعافه، مما أدى إلى نزفه كمية كبيرة من الدماء بسبب إصابته برصاصة نارية في الشريان الرئيس من فخذه الأيمن.
وأكدت مصادر طبية في مستشفى رام الله الحكومي إن الشهيد عزيز عرار وصل قرابة الساعة الخامسة والربع بحالة خطرة جدا وفارق الحياة بعد دقائق من وصوله، بسب تأخر نقله وفقدانه كمية كبيرة من الدماء.
من ناحية أخرى، أكد والد المصاب شادي الصالح 20 عاما أن نجله أصيب برصاصة حية في الكتف الأيمن، وخرجت من الخلف، ووصفت حالته بالمستقرة. في حين أفاد باعتقال أحد الشبان أثناء العملية في قرية كفر مالك.
ويأتي إعدام الشهيد عرار بعد ساعات فقط من إعلان المصادر الطبية استشهاد الشاب محمد جمال الرمحي 17 عاما متأثرا بجراح أصيب بها أثناء مواجهات اندلعت على مدخل مخيم الجلزون مساء الأربعاء.
وقالت مصادر طبية في مستشفى رام الله الحكومي أن الشهيد الرمحي أصيب برصاصة قاتلة في الصدر، وفشلت كافة محاولات إسعافه رغم خضوعه لعدة عمليات جراحية.
وأصيب الشهيد الرمحي في مواجهات اندلعت عقب تشييع صديقه الشهيد عبد القادر البدوي الذي أعدمه الجنود الإسرائيليين مساء الثلاثاء بتهمة محاولة إلقاء زجاجة حارقة باتجاه مستعمرة بيت ايل القريبة من المخيم.
وادعى الجيش الإسرائيلي أن الشهداء الثلاثة حاولوا خلال عمليات إعدامهم إلقاء زجاجات حارقة باتجاه جنود الاحتلال، رغم اعتراف الجيش أن هذه الزجاجات لم تلق ولم تنفجر.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73506
