ينظر المجتمع الدولي ببالغ الأهمية للأطفال الذين يشكلون شريحة واسعة منه، ولأنهم الأساس الذي يمكن أن ينشأ به مجتمع مسالم خالي من الحروب والأزمات، والذين يكونون عاده هم ضحايا لهذه الأزمات، لذلك فلقد أحاط المجتمع الدولي هذه الشريحة بالرعاية وكفل لهم الأمن والحماية عبر العديد من المواثيق والاتفاقيات التي إما خص الأطفال بها، أو اشتملت على أبواب عديدة منها لحماية الأطفال.
وبينما يحتفل أطفال العالم بيومهم العالمي الذي يصادف العشرين من نوفمبر من كل عام، يعانى أطفال فلسطين من الإرهاب المنظم الذي تمارسه سلطات الاحتلال الصهيوني، الذي جعل منهم أولوية في الاستهداف إما بالقتل أو الاعتقال، فهذا الاحتلال الصهيوني لا يقيم وزناً للاتفاقيات والمواثيق ويتعامل معها باستهتار واستخفاف وقد جعل الطفل الفلسطيني هدفاً لانتهاكاته وتجاوزاته بحق الشعب الفلسطيني، فعشرات من الأطفال كانوا ضحايا القصف وإطلاق الرصاص العشوائي، والعشرات من الأطفال أصبحوا معاقين من جـراء سياسة الاحتلال القمعية، وكذلك لم تخلو السجون والمعتقلات الصهيونية من مئات الأطفال.
ويؤكد محمد فرج الغول وزير الأسرى في الحكومة الفلسطينية على أن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ انتفاضة الأقصى ما يزيد عن (7200) طفلا، ولا تزال تحتجز في سجونها (310) منهم في ظل ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الحياة الأساسية، موزعين على سجون: “تلموند” و”عوفر” و”النقب” و”عتصيون” و”مجدو” و”حوارة”، إضافةً إلى العديد من مراكز التحقيق والتوقيف الصهيونية التي يمارس فيها المحققين ورجال الشاباك كافة أشكال التعذيب والتنكيل الجسدي والنفسي بحق الأطفال ويجبرون على تقديم اعترافات تحت التهديد، كما يساومون على العمل مع الاحتلال مقابل إطلاق سراحهم أو تخفيف التعذيب عنهم، ومن بين الأطفال الأسرى (133 ) طفل محكوم، و(170) طفل موقوف بانتظار محاكمة، و(7) أطفال يخضعون للاعتقال الإداري بدون تهمة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73623
