أفادت دراسة حديثة أن النزاع الذي دام أربع سنوات بين القوات الحكومية والمتمردين الشيعة في محافظة صعدة شمال اليمن قد سبب مشاكل نفسية وترك آثاراً سلوكية خطيرة لدى الأطفال.
وقد تم إطلاق الدراسة التي قامت بها منظمة سياج لحماية الطفولة، وهي منظمة غير حكومية محلية، وحملت عنوان “الآثار النفسية والسلوكية لحرب صعدة على الأطفال” يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني في العاصمة اليمنية صنعاء.
وهدفت الدراسة إلى توضيح الوضع النفسي والسلوكي للأطفال الذين عاشوا أجواء المواجهات المسلحة في مدارسهم وقراهم ومناطقهم وانعكاسات ذلك على حياتهم ومستقبلهم.
وقد شملت الدراسة 1,018 طفلاً وطفلة – 629 ذكور و389 إناث – تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاماً تم انتقاؤهم عشوائياً من مديرية رازح وبعض المناطق المجاورة التي شهدت مواجهات مسلحة خلال أربع سنوات من الحرب.
وقال أحمد القرشي، رئيس منظمة سياج: “لقد حاولنا أن نساوي بين عدد الذكور والإناث ولكن العادات الاجتماعية السائدة هناك حالت دون التواصل مع شريحة أكبر من الفتيات”.
وأضاف القرشي أنه قد تم اختيار مديرية رازح لأنها إحدى أولى المناطق في المحافظة التي شهدت النزاع ولأن فريق البحث تمكن من التحرك بحرية هناك دون مخاوف أمنية.
وقد تم طرح مجموعة من الأسئلة على الأطفال الذين شملتهم الدراسة التي امتدت للفترة بين 13سبتمبر/أيلول و13 نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن تمت الاستفادة من دراسات علمية أجريت في ظروف مشابهة في كل من العراق وفلسطين.
وبينت الدراسة أن 45 بالمائة من المجيبين يخافون الأصوات المرتفعة كصوت الرعد، حيث قال القرشي أن “مثل هذه الأصوات ارتبطت في عقول الأطفال بأصوات الصواريخ والقنابل وأدوات الحرب”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73645
