الاحتلال يُشدد حصار غزة ويعزل قلب مدينة الخليل ويقتل 17 مواطنا في تشرين الثاني الماضي

قتل جيش الاحتلال 17 مواطنا فلسطينيا بينهم سيدتان ومعاق حركيا، فيما أصاب بالرصاص179 مواطنا آخر واعتقل 307مواطنين خلال تشرين الثاني ( نوفمبر ) الماضي.
وأشار تقرير صدر اليوم عن دائرة العلاقات القومية والدولية في منظمة التحرير الفلسطينية بعنوان “شعب تحت الاحتلال” إلى أن جيش الاحتلال شدد من حصاره المفروض على قطاع غزة وعزل قلب مدينة الخليل، في وقت صعد من اعتداءاته الدموية بشكل واسع على المواطنين وممتلكاتهم ونفذ عمليات حربية وإعدامات ميدانية أدت إلى ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على المدنيين الآمنين في القرى والمدن الفلسطينية والاستيلاء على أراضيهم وتوسيع المستوطنات فيها، واستعرض التقرير الانتهاكات المختلفة التي نفذتها قوات الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني خلال نوفمبر بقوله استشهد 17 مواطنا بينهم امرأتان ومعاق حركيا وأصيب 179 مواطنا بينهم 21 طفلا و4 سيدات و2 من المعاقين واعتقل 307 مواطنا بينهم 29 طفلا و4 مواطنات، واقتلع الاحتلال 20 شجرة زيتون مثمرة ومصادرة 29 دونما لصالح جدار الضم العنصري وإقامة 633 حاجز تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واستعرض التقرير نتائج الحصار الجائر على قطاع غزة ، وجاء فيه أن قوات الاحتلال شددت حصارها على القطاع ،حيث أغلقت المعابر المؤدية إليه بشكل نهائي وتام، ومنعت إدخال المواد الغذائية أو الدوائية والوقود إلى القطاع فيما واصلت منع المرضى من الخروج للعلاج في الخارج.
وفي الوقت نفسه صعدت من عملياتها العسكرية في القطاع مرتكبة المزيد من الانتهاكات بحق المواطنين وممتلكاتهم حيث قصفت بطائراتها الحربية تجمعات المواطنين وأعدمت وجرحت العشرات فيما دمرت عددا من المنازل وجرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
ونتيجة للحصائر الجائر فقد انقطع التيار الكهربائي عن عدد كبير من قرى ومدن ومخيمات القطاع فيما تقلصت قدرة المستشفيات على استقبال المرضى، ما أدى إلى ارتفاع عدد الموتى نتيجة الحصار إلى 263 مواطنا.
حصار مميت
وتوقف نحو 75% من مخابز قطاع غزة عن العمل بسبب نفاذ الدقيق وانقطاع التيار الكهربائي عنها وبعد نفاذ الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء ، فيما ساءت الأوضاع الصحية في مستشفيات القطاع و تعطل عمل العشرات من الأجهزة الطبية وبات الخطر يتهدد حياة العشرات من الأطفال الخدج فيها، في وقت تشهد فيه المستشفيات نقصا حادا في والمستلزمات الطبية والأدوية.
وأشار التقرير إلى تصاعد عمليات القتل والإعدام التي نفذتها قوات الاحتلال خلال الشهر الماضي ، وجاء في التقرير أن 17 مواطنا قتلوا برصاص الاحتلال وصواريخه الموجه من الطائرات الحربية ، فيما أصيب 179 مواطنا اخر بجراح مختلفة منهم نحو 30 مواطنا خلال تصدي الاحتلال للمسيرات السلمية المناهضة لبناء الجدار العنصري منهم بعض المتضامنين الأجانب.
ونوه التقرير الى إصابة 29 طفلا و4 مواطنات و2 من المعاقين في عمليات الاحتلال المختلفة.
وعلى صعيد هدم المنازل ذكر التقرير الى قيام قوات الاحتلال بهدم 10 منازل فلسطينية 7 منها بحجة عدم الترخيص فيما هدمت الـــ3 الباقية خلال عمليات الاحتلال الحربية في قطاع غزة.
وفي الوقت نفسه سلمت سلطات الاحتلال 39 مواطنا ، إخطارات بهدم منازلهم ومنشآتهم منها ثمانية عشر منزلا ومنشأة زراعية في بلدة إذنا / الخليل / بحجة عدم الترخيص و21 منزل وحظيرة أغنام في الأغوار الشمالية قرب مدينة طوباس.
وفي معرض حديثها عن القدس المحتلة قالت الدائرة ان المدينة تشهد تسارعا ملحوظا في عملية تهويدها فمن جهة شرعت سلطات الاحتلال ببناء أكبر وأعلى كنيس يهودي مقبب، على حساب المسجد العمري الصغير، في حي الشرف داخل أسوار القدس المحتلة ، وأطلقت عليه اسم ‘كنيس هحوربا’ أي الخراب، مكون من عدة طبقات.
ومن جانب آخر قضى المواطن محمد الكرد، 62 عاماً، نحبه نتيجة إصابته بسكتة قلبية، بعد ان أخرجه جنود الاحتلال من منزله قسرا، ومنعوا سيارة الإسعاف من الوصول اليه لإنقاذ حياته، وكانت سلطات الاحتلال قد أخلت بالقوة، عائلة الكرد في حي الشيخ جراح / القدس المحتلة من منزلها، لصالح إقامة حي استيطاني يهودي في المنطقة، في وقت هدمت فيه 7 منازل في أرجاء المدينة المحتلة وسلمت مواطنيها إخطارات بالاستيلاء على 7 منازل أخرى لصالح الجمعيات الاستيطانية.
عربدة المستعمرين
وتطرق التقرير الى قيام جيش الاحتلال بإغلاق البلدة القديمة في الخليل ومنع المواطنين والمتضامنين من الوصول اليها ، في وقت نفذ فيه المستعمرون اعتداءات عنصرية تجاه المواطنين الفلسطينيين في مدينة الخليل حيث اعتدت أعداد كبيرة منهم على المواطنين في منطقة الراس وحارة الجعبري ومحيط منزل الرجبي في الخليل وحطموا نوافذ 50 منزلا والحقوا أضرارا ب20سيارة ، فيما أصيب 16 مواطنا بجراح مختلفة بينهم الطفل بلال دعنا( 6 أعوام)، اصيب في راسه بينما كان بين أحضان جده، جراء اعتداء نفذه عدد من مستوطني “كريات أربع” في الخليل .
واستولوا على أراض فلسطينية بين بلدتي حلحول وبيت امر في الخليل ، ووضعوا فوقها 10 بيوت متنقلة بغية إقامة نقطة استيطانية جديدة .
وأغلق مستعمرون الطريق الرئيسي بين نابلس وقلقيلية بالقرب من قرية مادما وقاموا برشق السيارات العربية بالحجارة ، فيما اعتدت مجموعة أخرى على سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قرية دير استيا قرب قلقيلية وكتبوا عليها شعارات عنصرية تطالب بقتل العرب وطردهم.
وبصورة متوازية واصل جيش الاحتلال مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية لصالح المستوطنين وجدار الضم ، فقد أصدر قرار عسكريا يقضي بالاستيلاء على 22 دونماً من أراضي يطا/ الخليل لغرض بناء جدار الضم والتوسع العنصري و أمرا آخر بمصادرة 7 دونمات من أراضي عزون /قلقيلية لشق شارع استيطاني ، فيما اقتلع 20 شجرة زيتون من أراضي حي تل الرميدة وسط مدينة الخليل، من أجل توسيع مستوطنة ‘رمات يشاي’ المقامة على أراضي المنطقة.
وتحدث التقرير عن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال وقال ” ان سلطات السجون الإسرائيلية قامت بعزل 28 أسيرا منهم 19 في عزل الرملة بمعتقل ايلون ، في ظروف غير إنسانية ، فيما عزلت إدارة سجن النقب الصحراوي تسعة أسرى في زنازين انفرادية مظلمة، ونقلت عدد آخر الى سجون أخرى.
من جهة أخرى عمدت إدارة سجون الاحتلال الى تقليص كميات المياه التي تصل الى الأسرى، مما منعهم من استخدام الحمامات والغسيل، والقيام بأعمال التنظيف وأداء الصلاة.