تعميم فحص فيروس نقص المناعة قد يقضي على الفيروس خلال عشرة أعوام

أفادت دراسة جديدة أجراها علماء من منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة أن تعميم فحص فيروس نقص المناعة البشري والاستخدام العاجل لمضادات الفيروسات القهقرية ARVs يمكن أن يخفض من ظهور إصابات جديدة في الدول التي يتفشى فيها الفيروس بنسبة تصل إلى 95 بالمائة خلال عشرة أعوام.

وتشير تمرينات النماذج الرياضية التي نشرت الأسبوع الماضي في النشرة الطبية البريطانية “ذا لانست” إلى أن العلاج الفوري- بغض النظر عن التقييم المناعي أو الإكلينيكي مثل عد خلايا سي دي 4 (الذي يقيس قوة الجهاز المناعي)- يمكن أن يخفض بدرجة كبيرة من حدوث عدوى جديدة في العديد من الدول في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)/(بلاس نيوز)، قال روبن جرانيتش المسؤول الطبي بقسم فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز في منظمة الصحة العالمية وأحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة: “أخذنا البيانات المتاحة من دول إفريقيا الجنوبية حيث ينتشر المرض وينتقل بصورة أساسية عن طريق المعاشرة بين الجنسين، وقمنا بإدخال تلك البيانات في نموذج على الحاسب الآلي. وقد وجد النموذج أنه لو تم فحص جميع البالغين مرة في العام على الأقل وتم إعطاؤهم العلاج الفوري فإنه نظرياً سوف ينخفض تفشي المرض بين الأفراد من 20 ألف في المليون سنوياً إلى ألف في المليون وذلك خلال عشر سنوات”.

وقال جرانيتش أن النموذج يعمل على أساس فرضية أنه بمجرد بدء المصابين بتلقي العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية، فإن الحمل الفيروسي (كمية فيروس نقص المناعة البشري في الدم) ينخفض بصورة كبيرة وتنخفض معه قدرة هؤلاء الأشخاص على نقل الفيروس.

بدوره، قال كيفين دي كوك، مدير قسم فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز بمنظمة الصحة العالمية وأحد مؤلفي الدراسة أن “الهدف من هذه الدراسة هو تحفيز المناقشة والمساعدة في تحديد أسئلة البحث حول كيفية استخدام مضادات الفيروسات القهقرية ليس للعلاج فحسب، وإنما لمنع انتقال الفيروس كذلك”.

ولكنه أضاف أن “الدراسة لم تُشر بأي شكل إلى تغيير سياسة منظمة الصحة العالمية أو مبادئها الإرشادية في الاختبار والعلاج”، إذ تقضي سياسة منظمة الصحة العالمية بضرورة الاختبار الطوعي والتقييم الإكلينيكي لتحديد مدى قابلية العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية.