اللاجئون الصوماليون يواجهون حياة قاسية في المكلا اليمنية

تعيش اللاجئة الصومالية رقية محمد نور، 33 عاماً، حياة بائسة في اليمن منذ أن توفي زوجها بمرض عضال عام 2000. وأكثر ما يثير قلقها اليوم هو أن تتمكن من رعاية أطفالها الثمانية، حيث قالت: “أفكر طوال الوقت كيف أؤمن لهم المأوى والطعام”.
تجوب رقية الشوارع تبيع الحلوى وهو عمل لا تكسب منه أكثر من 300 ريال (1.5 دولار) في اليوم. وعن الدوامة التي تعيشها يومياً بسبب قلة المال قالت: “في كل مرة علي أن أختار بين شراء الطعام أو توفير المال لإيجار المنزل. ذهني مشوش ولا أستطيع التفكير أكثر من ذلك”.
ورقية هي واحدة من بين مئات اللاجئين الصوماليين الذين يعيشون في مديرية المكلا في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن منذ عام 1992 وهي تسكن في حي الكود، أكبر الأحياء الفقيرة في المنطقة.
ويعيش في المكلا حوالي 7,000 لاجئ صومالي، وفقاً لعبد الله شريف، كبير الجالية الصومالية في المديرية، الذي قال لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): “إنهم يعيشون في ظروف جد قاسية. معظم الصوماليين هنا – وخاصة النساء – يمتهنون التسول. أما الرجال فيعملون في الأشغال الوضيعة كغسيل السيارات أو مساعدة الصيادين المحليين”.
وقال حسن مهيوب الشرماني، أحد أعضاء المجلس المحلي وكبير حي الكود الفقير لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): “إنهم بالكاد يتدبرون أمورهم. ففي بعض الأحيان يجدون ما يأكلونه ولا يجدون أي شيء في أحيان أخرى… إنهم يعانون من أعلى درجات اليأس وبعضهم يلجأ إلى المخدرات أو الكحول. كما تلجأ بعض النسوة للعمل في الدعارة لتوفير لقمة العيش لأطفالهن”، مضيفاً أن العديد منهم ينتهي به المطاف في السجن.
وأضاف الشرماني أن الظروف غير الصحية في الحي الفقير أدت لانتشار أمراض الإسهال وغيرها. كما يوجد في الحي مركز صحي واحد وطبيب واحد ولذلك دعا الشرماني إلى ضرورة فتح مستشفى في المنطقة.