حاجز حوارة..يزيد من معاناة المواطنين بعد تحوله إلى معبر

لم يعد اسمه متداولاً بين الناس على أنه “حاجز”، فاليوم قد وجد حاجز حوارة له اسما جديدا كون ملامح قسوته، بأبراجه الطويلة والكشافات التي نصبت على الدونمات التي عريت من أشجار زيتونها المصادرة، وكاميرات المراقبة التي ترصد الشاردة والواردة، كما أشارت لنا الحاجة صفية والتي كانت تقف خلفنا مشيرة لنا أن نسمح لها بالمرور لأنها لم تعد تقوى على الصمود أكثر من ذلك، كانت هي وعشرات المواطنين الذين اصطفوا طوابير أمام “معبر حوارة” الجديد، واجمة وغاضبة من هذا الانتظار وهذا الزمن الذي حرمها من رؤية أرضها ووطنها كما كان قبل الاحتلال، قائلة لنا “كان الله في عونكم على ما سيأتي، فنحن في آخر عمرنا وانتم الذين ستشهدون ما هو أصعب، كان الله في عونكم يا أبنائي”.
هذا المشهد يتكرر يوميا على الحواجز والمعابر التي نصبها الاحتلال على أطراف الوطن، راسما بذلك واقعا يعد الأصعب لما يمر به سكان الأرض المحتلة.