الأسرى يقاسون برد الشتاء في صحراء النقب والمعتقلات الإسرائيلية

قال مركز الأسرى للدراسات أن الأسرى في السجون الإسرائيلية يعانون قسوة البرد الشديد إلى جانب الإهمال الطبي الذي أودى بحياة أسرى في السجون ، والمنع من الزيارات ، والغرامات والتفتيشات الليلية والعارية ، ومنع زيارات المحامين ، ومصادرة أموال الأسرى وسوء الطعام كماً ونوعاً، علاوة على العزل الانفرادي أيضاً.
وأكد المركز أنه تم منع زيارات الأهالي لفترات طويلة تحت حجج أمنية واهية ، وعلى أثرها حرمان الأسرى من إدخال ملابس الشتاء والأغطية والحرامات ، في حين أن إدارة السجون تماطل في توفير تلك الأغطية من مخازنها ، وفى حال حضورها تكون قديمة وبالية وغير كافية لعدد الأسرى .
كما أن إدارة السجون تمنع تغطية سقف الفورات والطاقات على الأبواب والشبابيك بدواعي أمنية مما يدخل تيار من الهواء للغرف الأمر الذي يؤثر على صحة الأسرى وحياتهم .
وأكد الأسرى في أكثر من مكان اعتقال وخاصة في معتقل النقب وسجن الدامون للأسيرات وفي سجن حوارة أن عدد من الأسرى أصيبوا بأعراض مرضية ناجمة عن ظروف الاعتقال والطقس السيئة .
وأكد الأسرى أنهم مع بدء فصل الشتاء فان معاناتهم تتزايد بسبب شدة البرد ونقص الأغطية وقله الرعاية الطبية.
وبحسب إفاداتهم فان هنالك مشاكل صحية بسبب البرد حيث أصيب العشرات بتقرحات وتقشب الجلد بينما لا زالت الإدارة ترفض تزويدهم بالدواء المناسب والأغطية والملابس الشتوية التي يوجد نقص شديد فيها.
وذكر الأسرى أنهم قدموا عشرات الطلبات للإدارة لتوفير الأغطية وإدخالها إلا أنها رفضت بحجة تفرد إدارة المعتقل وتحملها مسؤولية توفير احتياجاتهم زاعمة أنها من مهامها رغم أنها ترفض توفيرها.
وطالب رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات كل المؤسسات الحقوقية للضغط على دولة الاحتلال لحفظ حياة الأسرى وعدم الاستهتار بها ، والسماح بالزيارات بشكل طبيعي وإدخال الملابس والأغطية للأسرى ، والسماح باقتناء حاجات الأسرى الأساسية من طعام وملابس تقيهم برد الشتاء وتعوض نقص الطعام من الإدارة .

وناشد حمدونة الجمعيات والتنظيمات والمؤسسات الرسمية والأهلية تنظيم الفعاليات والاعتصامات والمظاهرات المساندة للأسرى والداعمة لهم وإعادة فرض هذه القضية لتكون هَم الاعلامى والسياسي والحقوقي والمستوى الجماهيري .
واعتبر المركز أن الصمت عن هذه الانتهاكات محلياً وعربياً ودولياً يشجع الحكومة الإسرائيلية وإدارة مصلحة السجون للاستمرار في استهتارها بحياة الأسرى والعبث بمبادئ حقوق الإنسان وبالقوانين والمواثيق الدولية .