حجارة شاحبة, وأزقة رطبة, وصمت عنيف قد هوى على الطرقات فلا تسمع فيها أصوات الباعة ولا خشخشة الشواكل في جيوب أصحاب المحال التجارية.. و معالم رومانية وتركية تكاد أن تختفي بعد أن دنسها مستوطنون لا يتجاوز عددهم الأربعمائة وحولوها إلى سجن كبير…تلك هي البلدة القديمة في خليل الرحمن, يلبس الحزن تفاصيلها وصوت الأذان فيها يختلط بصوت القنابل الصوتية وأطفال يستصرخون هل من مغيث!!
عشرة آلاف مواطن يسكنون البلدة القديمة في الخليل, لم يبق لهم الاحتلال إلا شيئا بسيطا من فتات الحياة فهم لا يعرفون الشمس ولا الهواء فالاستيطان يحيط بهم من كل صوب وناح.
” أعلم أن هدفهم هو أن أترك البيت, لكني لن أفعل ولن أبيع بيتي.” هكذا افتتح السيد نضال العويوي- أبو سعيد- حديثه إلينا حين روى لنا قصة استيطان بيته في الجزء الشمالي من البلدة القديمة..فمنذ العام 1998 بدأ البناء الاستيطاني يمتد باتجاه البلدة القديمة وتحديدا بناء مستوطنة ” أبراهام أفيلو” التي أصبح بناؤها ملاصقا تماما لبيت عائلة العويوي الذين يسكنون في البلدة القديمة منذ العام 1996.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73745
