على أضواء الشموع تضرع مسيحيو الأراضي الفلسطينية لربهم حتى يكتب لهم أداء مناسك الحج العام القادم، بعد حرمانهم من أدائه هذا العام أيضا، فمع تضييق الخناق على الأراضي الفلسطينية حرم آلاف المسيحيون من زيارة مهد المسيح، واقتصرت صلواتهم في كنائس مدنهم، موجهين دعواتهم وتضرعاتهم لإشعال شمعة على قبر سيدنا المسيح في كنيسة القيامة أو حاملين ألامهم وأوجاعهم للسيدة مريم عليها السلام في كنيسة البشارة بالناصرة.
أم موسى هريمات التي شارفت على عقدها الثمانون من عمرها أحد الحجاج المسيحيون من مدينة نابلس، والتي رفض الاحتلال منحها تصريح لدخول الأماكن المقدسة لأداء الطقوس الدينية في كنيسة القيامة وتأدية مناسك الحج، فكان ألمها مضاعف مع تجاعيد عمرها التي شقت ملامح وجهها مشيرة لنا ” لقد قدمت لتصريح لزيارة القدس والناصرة ولكنني رفضت امنيا، وهذه ثالث مرة ارفض فيها، ومنذ بداية الانتفاضة لم أحج”.
وأضافت أم موسى” إن الوضع سيء على الجميع فالاحتلال لا يفرق بين مسيحي أو مسلم وكلنا بالعذاب سواء، فعائلتي لا تستطيع الخروج من نابلس بسبب الحواجز والمعاناة التي نشهدها، فولدي تزوج في مدينة يافا ولكنني لا استطيع زيارته، ويأتي هو لرؤيتنا ولكن بصعوبة كبيرة أيضا بسبب الحواجز والإجراءات والعقبات التي نعاني منها، فلم يعد للعيد طعم ونحن محاصرون في مدننا”.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73747
