تحت القصف..مأساة إنسانية تعصف بسكان غزة من كافة النواحي

لم تتردد وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، خلال زيارتها الأخيرة للعاصمة الفرنسية، في نفي أي أخبار تتحدث عن أزمة إنسانية تحدث في قطاع غزة بسبب الحصار أو العدوان الجوي المتواصل، قائلة إن “القطاع لا يشهد أي أزمة وإن مستودعاته مكدسة بالمساعدات”.
وفي بيانات فندت تماما تصريحات ليفني، جاء في تقرير أصدره مكتب التنسيق للشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في مدينة القدس، أن القطاع يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة في كافة نواحي الحياة.
ورأى التقرير أن الأزمة الإنسانية في القطاع خطيرة ولا يمكن التقليل من شأنها، لأنها تنسجم مع ما وصفته الأمم المتحدة بأزمة الكرامة الإنسانية التي امتدت لفترة 18 شهرا وتضمنت تدميراً واسع النطاق للظروف المعيشية للسكان وتدهوراً كبيراً في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وبدأ التقرير من الأحداث الأخيرة التي شهدها القطاع المحاصر، حيث أوضح أن عمليات القصف الإسرائيلي المتواصلة أدت إلى استشهاد أكثر من 420 مواطناً وإصابة ما يزيد على 2200، لافتاً إلى أن سكان القطاع يعيشون جراء ذلك حالة من الخوف والإرباك.
وأشار التقرير إلى أن الصفة الأساسية لهجمات سلاح الجو الإسرائيلي كانت التصعيد في استهداف 45 منزلاً سكنياً تعود إلى قيادات ومسلحين من حركة حماس ناهيك عن آلاف المنازل التي تضررت بشكل كبير جراء القصف، لافتاً إلى أن بعضهم تلقى اتصالات تحذيرية بنية قصف المنزل لكنها سبقت الغارة بخمس دقائق فقط.
وأضاف:” من ضمن المنازل التي تم استهدافها البارحة منزل القيادي في حماس نزار ريان في مخيم جباليا للاجئين ونتيجة لذلك، استشهد مع 13 فرداً من أسرته، بما فيهم 11 طفلا إضافة إلى إصابة 12 شخصاً”.
كما أوضح التقرير أن تدميراً كبيراً حصل في قطاع غزة، حيث تم استهداف ما يقرب من 600 هدف بما فيها طرق وبنية تحتية ومؤسسات تعليمية ومبان حكومية ومساجد ومراكز للشرطة المدنية.
وقال التقرير إن 80% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي لا تصل أصلاً إلى القطاع، مبيناً أنه طبقاً لبرنامج الأغذية العالمي يواجه السكان أزمة غذائية حيث يوجد نقص في الطحين والأرز والسكر ومنتجات الألبان والحليب والأغذية المعلبة واللحوم الطازجة.