باكستان: المقاتلون يعلنون حظر تعليم الفتيات في سوات

“إنهم [طالبان] وحوش ونحن قطيع لا حول له ولا قوة، ولا يوجد من يحمينا”، هذا ما قاله اسكندر علي، وهو أب لأربع فتيات، في حديثه لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عبر الهاتف من وادي سوات.
وكان اسكندر يعلق على الأخبار التي تم تناقلها مؤخراً عن إصدار المقاتلين أمراً بحظر تعليم الفتيات ابتداءً من 15 يناير/كانون الثاني.
وقد أصبح وادي سوات الذي يقع في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي الذي يضم ما يقرب من 1.8 مليون نسمة ويقع على بعد 150 كلم شمال شرق بيشاور، معقلاً للمقاتلين الإسلاميين منذ سنتين.
وقد سمع علي، وهو مسؤول حكومي، عن هذه التحذيرات على لسان شاه دوران، مساعد مولانا فضل الله، الزعيم الديني التابع لحركة طالبان الباكستانية على إذاعة “إف إم” سرية.
وروى علي ما سمعه قائلاً: “قال [شاه دوران] أن علينا أن نُخرِج بناتنا من جميع المدارس الحكومية والخاصة بموعد أقصاه 15 يناير/كانون الثاني. كما قال أنه في حال لم نقم بذلك فسيقومون بتفجير المدارس وسيواجه المخالفون الموت. وقال أنهم سيسكبون مادة حمضية على وجوه بناتنا إن لم يلتزمن بالقرار كما فعلت نظيراتهن في أفغانستان قبل بضعة أشهر”.

بدوره، قال أبراش باشا، المنسق في ائتلاف التعليم الباكستاني المسؤول عن الإقليم: “نحن نخشى أن ينفذ المتطرفون تهديداتهم”.
وقالت صحيفة “دون” أنه في حال حدث ذلك، فهذا يعني أن قرابة الـ 40,000 فتاة سيخرجن من مدارسهن.
وحتى اليوم ما تزال المدارس في عطلة الشتاء التي تستمر حتى فبراير/شباط القادم.
غير أن علي قال أنه بعد هذه التهديدات فتحت المدرسة الخاصة التي ترتادها بناته أبوابها وتابعت إعطاء الدروس للصف الثاني عشر “لإتمام أكبر قدر ممكن من المنهاج الدراسي قبل 15 يناير/كانون الثاني للاستعداد للامتحان العام الذي سيجرى في إبريل/نيسان القادم”.