منهم 767 قضوا في عمليات اغتيال : الاحتلال قتل 928 مواطنا خلال العام 2008

تعتبر عمليات التصفية الجسدية والقتل خارج نطاق القانون جزءاً لا يتجزأ من آلية العمل الإسرائيلية لتحقيق أهدافها,غير مبالية بكل المواثيق والمعاهدات الدولية الراعية لحقوق الإنسان, ورغم أن إسرائيل تعتبر دولة احتلال تقع عليها التزامات ووجبات تجاه الأراضي المحتلة وسكانها بموجب القانون الدولي الذي يؤكد على حماية المدنيين الفلسطينيين ورعاية شؤونهم الإدارية والمدنية إلا أن إسرائيل تتنكر لكل هذه الواجبات والالتزامات بل إنها تحاول تكريس سوابق أمنية في التعامل مع سكان الأراضي المحتلة من خلال استصدار قرارات وقوانين من الجهات القضائية العليا لديها لشرعنه ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين.
وقالت مؤسسة التضامن الدولي في تقرير سنوي لها أن سياسة الاغتيالات والإعدام خارج نطاق القانون إحدى تلك السياسات الأمنية الإسرائيلية المقننة من المحكمة العليا الإسرائيلية, ولعل قرار المحكمة الإسرائيلية لعليا بتجديد مشروعية الاغتيال وانسحابه بأثر رجعي على اغتيالات سابقة (خارج نطاق القانون ) يعتبر استمراراً لهذه السياسة المنافية للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
هذا و يعتبر الإسرائيليون سياسة الاغتيالات من أهم السياسات المتبعة لقمع الشعب الفلسطيني وفرض الاستسلام عليه والعمل على ردعه بعمليات التصفية التي ينتهجها.
وأكد التقرير الذي أرسل لإنسان اون لاين نسخة منه أن الوسائل التي ينتهجها الاحتلال في عمليات التصفية إطلاق النار المباشر، ويتم عن طريق القنص المباشر أو من خلال كمائن ينصبها الجيش الإسرائيلي للمقاومين. وأغلب هذه العمليات تقوم بها وحدات خاصة من المستعربين. كما يتم إتباع أسلوب القتل المباشر على الحواجز العسكرية الإسرائيلية.
والعبوات الناسفة، والاعتماد الأساسي في هذه العمليات يتم على العملاء الذين يقوموا بزرع هذه العبوات للمناضلين والقيام بتفجيرها عن بعد. وإطلاق قذائف الدبابات وذلك بإطلاق القذائف بصورة مباشرة على السيارة أو على البيت المتواجد فيه المقاومين.
والقصف بالصواريخ والطائرات، وهذا النوع الأكثر شيوعا خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية بالإضافة لكونه الأكثر تدمير وفتكا حيث أن إسرائيل لا تتردد في اللجوء إلى الطائرات الحربية في عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية كما هو الحال في العدوان الحالي على القطاع حيث طال القصف الإسرائيلي المؤسسات الحكومية والمنشئات المدنية والبنى التحتية، والمدارس والجامعات والمساجد وعشرات المنازل والمنشئات في حرب إبادة طالت كل مناحي الحياة.