يكفي ان تمنع الخبر حتى تمنع الحقيقة، هذا ما تحاول ان تفعله اسرائيل في عدوانها الغاشم، فبالاضافة الى استهدافها المدنيين والاطفال والنساء تستهدف الصحافيين فتقتل بعضهم وتعتقل آخرين بعدما بدأت بقصف قناة الأقصى الفلسطينية الفضائية ولا تزال تهدد الجسم الاعلامي•
في هذا السياق، نظم المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع بالتعاون مع لجنة التضامن الاعلامي الفلسطيني لقاءاً تضامنياً مع قناة الاقصى والاعلاميين في قطاع غزة حضره ممثلون عن وسائل الاعلام اللبنانية•
وتحدث عضو المجلس الوطني للاعلام “غالب قنديل” مشدداً على ضرورة العمل من اجل نصرة الاعلام العربي الحر في قطاع غزة، والذي يتعرض لعمليات القتل والتضييق والابادة والتدمير•
واضاف “قنديل”: “ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها العدو الصهيوني للاعلام والاعلاميين فقد خبرنا ذلك مرات عديدة هنا في لبنان كما خبره اهل فلسطين وربما هي الخبرة نفسها مع الاحتلال الاميركي في العراق”.
ورأى ان “خطة حرب الإبادة في غزة بدأت مع وثيقة وزراء الإعلام العرب، عندما أرادوا إشهار سيف الإرهاب ضد الإعلام العربي الحر الذي إستطاع أن يطوع التقنيات الحديثة التي لم يستطيعوا وقف إنتشارها في خدمة الإرادة العربية الحرة المقاومة للهيمنة الإستعمارية”.
وألقى الناطق الإعلامي باسم حركة حماس في لبنان “رأفت مرة” كلمة لجنة التضامن الإعلامي الفلسطيني تحدث فيها عما “تتعرض له وسائل الإعلام والإعلاميين الفلسطينيين في غزة جراء العدوان الصهيوني الذي يستهدفهم مع أبناء الشعب الفلسطيني”•
ورأى “أن العدوان الصهيوني على وسائل الإعلام في غزة لم يكن عملا حصل بالصدفة، بل هو جزء من الإستراتيجية الصهيونية العدوانية، وهو بند أساسي من الحرب الصهيونية المعلنة على الشعب الفلسطيني، وهو هدف أساسي من أهداف الإحتلال، للقضاء على المقاومة”.
واعتبر ان الإعتداء الصهيوني المتواصل على الجسم الإعلامي الفلسطيني، وعلى قناة الأقصى هو إعتداء على كل وسائل الإعلام في العالم، وهو إنتهاك لحرية الرأي، وهو إستهداف لكل الإعلاميين الأحرار، الملتزمين بقضايا نصرة الحق ومساندة المقاومة•
وحيا بإسم الإعلاميين الفلسطينيين كل وسائل الإعلام في فلسطين وفي قطاع غزة تحديدا، وبإسم الشعب الفلسطيني، كل وسائل الإعلام المخلصة والشريفة، التي نقلت صورة العدوان الصهيوني البشع على الشعب الفلسطيني ولا سيما منها وسائل الاعلام اللبنانية، التي تابعت تفاصيل العدوان وغطت الأحداث تغطية شاملة بروح مسؤولة وبمهنية مميزة•
وطالب “احمد رمضان” الذي تحدث باسم قناة “القدس الفضائية” إتحاد الصحافيين العرب والنقابات الصحافية العربية بتحرك عاجل لدى المؤسسات الإعلامية الدولية لمقاطعة المسؤولين الإسرائيليين وعدم إستضافتهم أو تغطية مؤتمراتهم الصحافية، ويجب أن يشمل ذلك أيضا وسائل اعلام عربية يقوم بعضها بهذا العمل•
ودعا الى “التحرك لدى الهيئات الدولية لتصنيف إسرائيل في مقدمة الدول المعادية للحرية الصحافية في ظل منعها للتغطية الحرة لمجريات الإعتداء على غزة، وشطب عضوية إسرائيل من أي مؤسسة إعلامية دولية”•
وطالب بعقد إجتماع إعلامي عاجل في بيروت للتضامن مع صحافيي غزة وفلسطين وتبني مؤسساتهم وتأمين الدعم الكامل لهم وتعويضهم على ما دمره الإحتلال من بنية تحتية لعدد كبير من المؤسسات الإعلامية، إضافة الى تبني شهداء الصحافة الفلسطينية وجرحاها وتأمين العلاج لهم عبر إنشاء صندوق خاص•
وأكد مسؤول العلاقات الاعلامية في حزب الله “حسين رحال” التضامن مع الاعلاميين الفلسطينيين وقضيتهم الاساسية التي يقاتلون من اجلها•
واضاف رحال: “هذه القضية هي التي تحاول قوات الإحتلال منع إظهارها، إنهم يقتلون الشاهد على المجزرة القائمة وعلى الصمود، فصورة الضحية هي صورة يريد الإسرائيلي ان تبقى محتجزة لديه، وان يبقى هو المحتكر لهذه الصورة، أما أن يكون الفلسطينيون ضحية فهو أمر ممنوع، ولذلك تقتل الشاهد، وتدمر الكاميرا ويلاحق الصوت والصورة معا”•
ودان رحال قيام بعض وسائل الإعلام “بمنع إظهار قضية الشعب الفلسطيني، وصورة الضحية لهذا الشعب”، وإنتقد ما تقوم به بعض وسائل الإعلام بإظهار الدمار من وجهة نظر واحدة، مطالبا بمقاطعة من أسماهم “صحافيي المارينز، وصحافيي الغولاني”•
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73860
