في معبر رفح أصبح الأمر محسوما، فلا مجال لإدخال المساعدات الغذائية، وأبواب المعبر مفتوحة فقط أمام إعانات الدواء والجرحى الفلسطينيين القادمين من القطاع.
أما المساعدات الغذائية فيتم إرسالها عبر معبر العوجة المشترك بين مصر وإسرائيل، حيث تخضع لعمليات تفتيش دقيقة من قبل الإسرائيليين تحسبا لتسريب أي من “الممنوعات للمقاومة الفلسطينية في غزة”.
ويجري إثر ذلك -حسب تصريح مصدر أمني مصري كبير للجزيرة نت- تسليمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) التي تقوم بإدخالها إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.
وأشار المصدر نفسه إلى أن الجهات المصرية تعمل منذ وصول طائرات المساعدة على فرز مساعدات الدواء ليتم إرسالها لمعبر رفح، وإرسال المساعدات الغذائية إلى الملعب الرياضي بالعريش حيث يتم تغليفها بصورة أولية، قبل أن ترسل عبر معبر العوجة، وتسلم للأونروا.
وأكد المصدر نفسه أنه منذ بدء العدوان تم إدخال نحو 3556 طنا من الأدوية وأكثر من 26 ألف طن من المساعدات الغذائية.
وإذا كانت القاهرة قد بررت منع دخول الأغذية عبر معبر رفح بضيق المعبر المخصص أصلا للأفراد وليس للشاحنات وأن بوابات المعبر أصغر من دخول الشاحنات الكبيرة، فإن الأمر بدا مختلفا لدى السفارة الفلسطينية في القاهرة.
وفي هذا الصدد أكد محمد عرفة ممثل السفارة الفلسطينية في معبر رفح أن تسليم المواد الغذائية للأونروا جاء لضمان وصولها لجميع أطياف الشعب الفلسطيني في القطاع وليس فقط “لأعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لأن الحرب على كل الفلسطينيين وليست على حماس فقط”.
واتهم عرفة في تصريح للجزيرة نت حماس بأنها كانت توزع المساعدات الغذائية على أنصارها فقط، مضيفا أن هناك محاولات لجعل الأونروا هي المسؤولة عن تسلم الأدوية أيضا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73872
