تقرير عن الأوضاع في غزة من 19 كانون الثاني 2009 –

يبدو أن اعلان وقف اطلاق النار الذي اعلنته اسرائيل بشكل أحادي الجانب بتاريخ 18 كانون الثاني ولاحقا في نفس اليوم من قبل حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية ما زال صامدا حتى الآن. بدأ الجيش الاسرائيلي الانسحاب من قطاع غزة ليلة الثامن عشر من كانون الثاني بالرغم من وجود قوات برية في مناطق محددة. وتم اعادة فتح الطريق الساحلي والحركة ممكنة الآن بين الأجزاء الشمالية والجنوبية للمرة الاولى منذ بدء الهجوم البري بتاريخ 3 كانون الثاني.
ويأتي وقف اطلاق النار بعد 23 يوما من القصف البري والجوي والبحري الذي أدى الى مقتل 1,300 فلسطيني واصابة أعداد كبيرة من المواطنين بجراح خطيرة. وقد حصل أيضا دمار واسع النطاق في المنازل والبنية التحتية العامة في كافة انحاء القطاع. أوضاع امدادات السلع الغذائية والوقود وتوفير الخدمات الطبية وخدمات المياه والصرف الصحي ما زالت حرجة.
وتعتبر الآن عمليات تقييم الاحتياجات والأضرار من الاولويات، بالاضافة الى انتشال الجثث التي لم يكن بالامكان الوصول اليها في السابق بسبب الأعمال العدائية. وفي هذه المرحلة، ستركز الاستجابة الاولية على اعادة تأسيس الخدمات الأساسية الى السكان في غزة، بما يتضمن المياه، والصحة، والغذاء، والمساعدات النقدية والمدارس والدعم النفسي. ويتضمن ذلك معالجة وتوفير الأمان عند التنقل (على سبيل المثال تحديد وازالة المواد المتفجرة التي لم تنفجر)، وازالة الركام واصلاح البنى التحتية ذات الأهمية في هذه المرحلة، بالاضافة الى تأمين حرية الوصول الى التعليم الاساسي والخدمات الصحية.