ناجون من المجازر يروون جرائم جنود الإحتلال المروعة بحق عائلاتهم في غزة

اقترف جنود الاحتلال الإسرائيلي أبشع المجازر التي سجلها التاريخ خلال عدوانه على قطاع غزة فقد قتلوا المدنيين الفلسطينيين أمام أهلهم دون أي سبب وسرقوا منازلهم وحرقوها.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن زهوة السموني تعيش في حالة صدمة وهي تستعيد مشهد مقتل زوجها وابنها برصاص قوات الاحتلال امام عينيها وتروي كلمات لا تصدقها كيف قاموا باطلاق النار على افراد عائلتها قبل ان تهدم الجرافات منزلها في حي الزيتون شرق مدينة غزة بعد ان قصفته الطائرات بصاروخ.
وتروي زهوة المصابة بشظايا في ظهرها والتي لجأت الى منزل شقيقها وسط حي الزيتون قائلة .. سمعنا الانفجارات واطلاق النار يقترب من بيتنا .. أخذت مع زوجي عطية أهدئ الاولاد بينما اقترب الجنود من البيت وهم يطلقون النار وفتح عطية لهم الباب فطلبوا منه رفع يديه وملابسه ثم جمعونا في غرفة وطلبوا منا الخروج وبعدها فجروا غرفة النوم واطلقوا النار على عطية الذي استشهد امامنا وأخذنا نصرخ فاستمروا في اطلاق النار وبعدها كتمنا البكاء.
واضافت زهوة التي كانت كلماتها متقطعة بفعل الصدمة انها فجأة رأت الدماء تسيل من صدر طفلها احمد ابن الاربعة اعوام حيث كان مصابا برصاصتين .. حملته وكنت مصابة بشظايا في ظهري وانا اركض في الشارع لم اشعر عندما وقع من بين ذراعي وجاء ابني فهد وحمله.
ويروي فهد 19 عاما وهو مصاب بشظايا في انحاء جسمه .. اعتقدنا انهم لن يؤذوا المدنيين كما قالوا لكنهم اطلقوا النار فقتلوا ودمروا كل شيء ولقد وصلنا الى منزل احد اقاربنا عند شارع صلاح الدين بقينا الليل هناك لكن احمد استشهد واخفينا الخبر عن امي وقلنا لها انه في غيبوبة.
ويضيف فهد .. عشنا ليلة مرعبة فقد كان الجميع يصرخون وكان بيننا مصابون وشهداء وكان جنود الاحتلال يطلقون النار علينا كلما سمعوا صوتنا وكنا اكثر من تسعين شخصا داخل بيت واحد.
وتابع .. خرجنا مجازفين من المنزل بينما كنا لا نزال على بعد 10 امتار .. قصفوا المنزل بصاروخ فمات وأصيب كثيرون ثم اتصلنا بالاسعاف والصليب الاحمر فقالوا انهم لا يستطيعون التحرك لان المنطقة نار وموت وبعد ذلك استشهد عمي طلال وزوجته وابن عمي وزوجته واولاده واولاد ابن عمي ابراهيم وعمي رشاد وزوجته وابنه توفيق ووليد.