ما أن وضعت الحرب الإسرائيلية أوزارها حتى بدأت غزة بلملمة جراحها النازفة، فما زال البحث عن جثث الشهداء قائما حتى الساعة وما زالت أرقام أعداد الشهداء في تزايد مع استمرار حالات الوفاة من الجرحى، وعلى أطرافها غير البعيدة لم تهدأ رصاصات الاحتلال من استهداف أطفال القطاع ولا زوارقها البحرية قرابة شواطئها من إطلاق نيرانها.
غزة المكلومة بأطفالها وشبابها ونسائها لم تغب عنها رائحة الموت، فدلال أبو عيشة ابنة الثالثة عشر ربيعا التي تصدرت صورتها شاشات التلفاز أثناء تفقدها لمنزل عائلتها التي استشهدت بالكامل خلال الحرب على غزة، و بعينيها الخضراوين مسحت دموع من فقدتهم واحتضنت ذكريات عائلتها الصغيرة، وبقيت وحيدة ويتيمة كما قالت.
دلال وغيرها الآلاف من أطفال غزة الذين انتزعتهم الآلة العسكرية الإسرائيلية من حضن عائلاتهم وقتلت أحباءهم بدم بارد، لينضموا إلى قافلة ضحايا الحرب الإسرائيلية، فقد ارتفع عدد شهداء القطاع إلى 1330 شهيدا وعدد الجرحى قد تجاوز 5450 جريحا، في حين استشهد أكثر من 27 جريحا ممن يتلقون العلاج في الدول العربية، من بينهم 460 طفلا و106 نساء، وحوالي 76% من الأطفال في غزة يعانون الصدمة النفسية.
غزة ما زالت تحت الحصار وما زالت تهديدات إسرائيل قائمة طالما هم موجودون على ثراها وطالما لم يبتلع البحر غزة كما أرادوا.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73904
