لم تكن الراية البيضاء التي رفعها المسن المريض أبو محمود النجار لجيش الاحتلال محاولاً أن يحمى أهل حارته من مرمى النيران والقذائف شافعة له، لكنه سطر بها بطولة توجها باستشهاده “بين شهامته وخيانة جنود الاحتلال “بعد أن أنقذ 150 طفلاً وامرأة.
لم يتمالك المسن النجار البالغ (60 عاماً) نفسه أمام الشهداء الذين سقطوا بين طرقات حي آل النجار في خزاعة شرق خانيونس بفعل القتل العشوائي للقذائف خلال الحرب، فأسرع خلال تواجده بين أكثر من 100 مواطن محتجزين بتعليق قطعة قماش بيضاء في عصا وأظهرها للجيش ضمانا لسلامتهم.
ويروي بسام النجار، نجل الشهيد أبو محمود بحرقة تفاصيل ما شهده الحي من إجرام ممنهج، قائلاً :”لم يكن هناك تفريق في القتل، أطلقوا القذائف في أي مكان، وتجمع الناس في بيت ظنوه أكثر أمنا، لكن رأينا القذائف تطلق حوله وفيه أكثر من 100 مواطن”.
وشهدت بلدة خزاعة خلال الحرب على غزة عمليات قتل وتجريف واسعة، حيث سقط في حي آل النجار وحده عشرين شهيداً وعشرات الجرحى الذين أصيب أغلبهم بالقذائف الفسفورية التي أطلقتها طائرات الحرب بشكل كبير في المنطقة.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73936
