مركز حقوقي فلسطيني:أوروبا لا تفي بالتزاماتها بحماية المدنيين

انتقد مركز حقوقي فلسطيني موقف الاتحاد الأوروبي من جرائم الاحتلال الإسرائيلي أثناء الحرب الأخيرة على قطاع غزة والتي حصدت أرواح الآلاف بين شهيد وجريح، وطالبه بالتحرك العاجل من اجل حماية حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان والذي ينشط في قضايا حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في بيان صحفي وصل “انسان اون لاين” نسخة عنه إنه يشعر بالصدمة تجاه التصريحات والإجراءات التي صدرت مؤخراً عن دول الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف “على الرغم من العدد الكبير للمدنيين الفلسطينيين الذي قتلوا على أيدي قوات الاحتلال خلال عدوانها على قطاع غزة، امتنعت دول الاتحاد الأوروبي السبعة وعشرين عن التصويت على قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتاريخ 12 يناير 2009، والذي يدين العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة بسبب “الانتهاكات الإسرائيلية واسعة النطاق للحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني.”

وأشار إلى أنه وبعد نحو أسبوع، بتاريخ 20 يناير، ادعى وزير الخارجية التشيكي كارل شوارزنبرغ، والذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي في الدورة الحالية، بأن رئاسة الاتحاد الأوروبي “لا يمكن أن تتصرف كحكم” على انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الإنساني خلال عدوانها على غزة.

وأضاف شوارزنبرغ: “لم أر أبداً حرباً يتم فيها احترام القانون الإنساني بشكل كامل.” وبتاريخ 26 يناير، زار لويس ميتشيل، مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية، قطاع غزة وادعى خلال زيارته بأن حركة حماس تتحمل “المسئولية الكبرى” عن الحرب في قطاع غزة.

وأكد المركز أن امتناع الاتحاد الأوروبي عن التصويت على قرار مجلس حقوق الإنسان، والتصريحات الصادرة عن مسئولين بارزين في الاتحاد الأوروبي، يسلط الضوء على حقيقة أن دول الاتحاد السبعة وعشرين لا تفي على الإطلاق بالتزاماتها كأطراف سامية متعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بحماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأضاف “يُظهر هذا الصمت المخجل من جانب المجتمع الدولي بأسره، بما في ذلك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، تقاعسه الصريح عن محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها واسعة النطاق لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصاً في قطاع غزة، وفقاً لمبادئ القانون الدولي، فإن إسرائيل يجب أن تتحمل مسئولية أفعالها”.