دعت منظمات المجتمع المدني الفلسطيني إلى العمل دون إبطاء لإعادة إعمار قطاع غزة وأن تعطى الأولوية لإيواء المشردين، وطالبت برفض ربط عملية الإعمار بموافقة (إسرائيل) وذلك عبر تشكيل فريق فلسطيني لإعادة إعمار القطاع على أسس من النزاهة والشفافية المهنية يضم في عضويته المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وأعلنت المنظمات المجتمعة المنضوية تحت شبكة المنظمات الأهلية رفضها لكل المساعدات الإنسانية التي مصدرها وكالة التنمية الأمريكية (USAID) بسبب الدعم الأمريكي الرسمي للعدوان الإسرائيلي، وقالت إنه ليس مقبولا أن تقبل المساعدات ممن شارك بالعدوان.
ودعت في ورقة موقف لها تجاه العدوان على قطاع غزة وزعتها على وسائل الإعلام إلى “انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وترسيخ الهوية الوطنية في إطار تجاوز الاستقطاب والمحاور الإقليمية والدولية التي لا تخدم بالضرورة أهداف النضال الوطني الفلسطيني والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنيه لقيادة المرحلة الحرجة من تاريخ قضيتنا”.
وشددت على انه “من غير الملائم الجدال والمناكفة فيما يتعلق بأحقية الجهة التي يجب أن توكل إليها مهمة إعادة الاعمار، حيث أن الكارثة وطنية ودفع ثمنها كافة مكونات المجتمع الفلسطيني”.
كما شددت على ضرورة الكفاح من اجل فك الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة وفتح كافة المعابر والحدود وإقامة ممر دائم وحر بين الضفة وقطاع غزة، والابتعاد عن كل ما من شأنه تكريس الانقسام بين الضفة وغزة وتحويله الى انفصال دائم.
وطالبت بإطلاق الحريات العامة وصيانة حق التعبير عن الرأي وابداء الانتقاد لأداء أي سلطة كانت، كما طالبت بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ووقف أي اعتقالات، ورفع القيود عن الإعلاميين ووسائل الاعلام المختلفة.
وأشارت إلى أهمية إجراء مراجعة شاملة للسياسة الفلسطينية التفاوضية بضمان وقف الاستيطان والعدوان والحصار وعزل القدس، وربطها بالقرارات الشرعية الدولية وتطوير الخطاب السياسي الفلسطيني وآلية عمله ومرجعية المفاوضات بما ينسجم مع وثيقة الوفاق الوطني والتأكيد على حق شعبنا في المقاومة.
وقالت إنه “بعد كل الجرائم المرتكبة لم يعد مقبول الموقف الدولي الذي يساوي بين الضحية والجلاد، وبات من الضروري أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بتطبيق المواثيق الدولية وتوفير الحماية لشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه بتقرير المصير وانهاء الاحتلال”.
وأكدت على ضرورة العمل على شن حملة على دولة الاحتلال تضمن مقاطعة منتجاته وبضائعه ومنع الاستثمار وفرض العقوبات بسبب جرائم الحرب التي مورست وتمارس على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية.
الرابط المختصر https://insanonline.net/?p=73939
